أصغر متطوع: «باوزّع مستلزمات طبية ونجوت من الموت»
أصغر متطوع: «باوزّع مستلزمات طبية ونجوت من الموت»
- مأساة أطفال غزة
- الانتهاكات الإسرائيلية
- الاشتباكات والقصف المستمر
- تدمير المستشفيات والمدارس
- مأساة أطفال غزة
- الانتهاكات الإسرائيلية
- الاشتباكات والقصف المستمر
- تدمير المستشفيات والمدارس
بيديه الصغيرتين يدفع الطفل الفلسطينى «يزن فسفوس»، 13 عاماً، ويدرس بالصف السابع الأساسى، عربة معدنية كبيرة، بالكاد يستطيع رؤية ما بداخلها، يقفز عالياً عدة مرات ليتمكن من ترتيب محتوياتها، قبل أن يتّجه بها إلى خارج مستشفى غزة الأوروبى بمدينة خان يونس، ليوزّع الأدوية والمستلزمات الطبية على المستشفيات الحكومية والميدانية فى المدينة التى مزّقتها الغارات والمدفعية الإسرائيلية، وأوقعت آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين.
وداخل مستودع الإمدادات الطبية تجلس والدة «يزن» الطبيبة «نانسى الفسفوس» لتفرز المستلزمات المستخدَمة فى العمليات الجراحية والإسعافات الأولية، ويراقبها نجلها وتدور عيناه فى أرجاء المكان لمساعدتها، وقال لـ«الوطن»: «أنا أصغر متطوع فى مستشفى غزة الأوروبى ومن أول الحرب باساعد أمى فى عملها علشان نقدر ننجز فى الوقت، ونوصّل المساعدات لأكبر عدد من المستشفيات لإنقاذ الناس اللى بتنقصف بيوتهم فوق رؤوسهم».
وتابع: «كان نفسى أصير مهندس كمبيوتر، بس مدرستى اتدمرت وما باعرفش وين وإمتى هارجع تانى للتعليم».
العدوان فرض على القطاع نظاماً يومياً جديداً فى ما يتعلق بحياة الطفل الغزاوى الذى واصل حديثه، قائلاً: «باصحى كل يوم مع أذان الفجر، وباصلى وبعدين أروح على المخزن أفرش البضاعة على الأرض قبل ما أبدأ أنا وأمى فى ترتيبها، وبعدين أحطها فى العربات الخاصة بالمستشفى وأروح أوزّعها على المستشفيات المجاورة والأمر مرهق للغاية».
«يزن»: «كان نفسى أصير مهندس كمبيوتر بس الاحتلال دمر مدرستى وحلمى»
ووصف «يزن» عمله فى التطوع فى ظل العدوان بأنه خطر للغاية. وأضاف: «أنا طبعاً باشعر إنى مش عايش طفولتى، لأنى باحمل مسئولية كبيرة فى رقبتى لمساعدة المستشفيات علشان تنقذ الجرحى، وأكيد باواجه خطورة فى هذا العمل والمستشفيات هنا فى الجنوب وفى كل غزة مستهدَفة من الاحتلال، وأنا باخرج من المستشفى وبامر فى ميادين بوسط خان يونس فيها اشتباكات وقصف ونجوت كذا مرة من الموت ومن الإصابة بالشظايا».