الطفلة الفلسطينية «ضحى» في مهمة يومية للبحث عن الطعام: «أحلى لحظة واحنا بناكل»
الطفلة الفلسطينية «ضحى» في مهمة يومية للبحث عن الطعام: «أحلى لحظة واحنا بناكل»
«أحلى لحظة في اليوم واحنا بناكل»، هكذا عبَّرت الطفلة الفلسطينية «ضحى» عن صعوبة الحياة داخل فلسطين، في ظل استمرار عمليات التهجير والقصف على المدنيين العُزَّل، فلا توجد كلمات تصف المعاناة الحقيقية التي عبَّرت عنها هذه الطفة في مقطع فيديو نشره صانع محتوى فلسطيني، فبرغم بساطتها، إلا أن تعبيراتها اخترقت جدار القلب كالسهم.
ماذا تفعل «ضحى» كل يوم؟
مع كل يوم جديد تخرج «ضحى» رفقة أطفال آخرين من المخيم الذي لجأوا إليه مضطرين بعد أن تركوا منازلهم بسبب القصف الذي لا يزال مستمرًا حتى الآن، ويتجهون جميعًا سعيًا على الأقدام كي يتحصلوا على نصيبهم في الطعام الذي يُحضَّر، يخرج الأطفال ومع كل منهم إناء أو معلبات طعام قديمة كي يضعوا بها الطعام، ومن ثم يعودون إلى ذويهم مرة أخرى في مخيم اللجوء.

هل الطعام متوفر دائمًا؟
تخرج «ضحى» في ساعات مبكرة من الصباح، كي تضمن أنها ستجد ما يكفي حاجتها من الطعام هي وعائلتها، وحسبما ذكرت في مقطع الفيديو المتداول لها فإذا تأخرت عن هذا الموعد ربما لا تجد طعاما تعود به، وفي هذه الحالة تعود لخيمة عائلتها وهي مكسورة الخاطر، وعند حدوث هذا الأمر يضطر والدها للخروج والسعي بحثًا عن طعام كي يسد جوع أسرته.

أسعد لحظات «ضحى»
«كل الأكل جميل الحمد الله» جملة تحمل معاني كثيرة يتخفى وراءها الرضا وربما القضاء على الرغبة في طلبها لشيء، فهي لا تستطيع أن تطلب ما تريد أن تأكله بل تأخذ ما يطهى في ذات اليوم وتتناوله بنفس راضية رغم الحزن الذي يتواجد خلف ضحكتها البريئة، ترصد هذه الفتاة عن دون قصد مدى المعاناة التي تواجهها كل يوم داخل فلسطين، ولعل أسعد اللحظات في يومها هي خلال تناولها الطعام الذي سعت من أجله أمتارًا كي تتحصل عليه وتسد جوعها.