دمار هائل يلحق أكبر منطقة مستنقعات في العالم.. أشجار متفحمة وحيوانات نافقة

كتب: فادية إيهاب

دمار هائل يلحق أكبر منطقة مستنقعات في العالم.. أشجار متفحمة وحيوانات نافقة

دمار هائل يلحق أكبر منطقة مستنقعات في العالم.. أشجار متفحمة وحيوانات نافقة

أشجار متفحمة وحيوانات نافقة.. مشهد كارثي في منطقة بانتانال البرازيلية، إذ تحولت الأرض الخضراء إلى لوحة قاتمة، بعدما اجتاحتها حرائق غابات مبكرة، ويعيش السكان المحليون في خوف دائم من أن تلتهمهم النيران، دون وجود من ينقذهم، حسب صحيفة الجارديان البريطانية.

تواجه منطقة بانتانال، أكبر منطقة مستنقعات في العالم، وأحد أكثر المواطن تنوعًا حيويًا على وجه الأرض، كارثة بيئية حقيقية، فقد تحولت مساحات شاسعة من أراضيها إلى رماد أبيض، بعد أن كانت بساطا أخضر كثيفا،  وتتساقط قطع الحطام من السماء، كشاهد على الدمار الهائل الذي خلفته حرائق الغابات.

واحترق أكثر من 760 ألف هكتار (1.8 مليون فدان) بالفعل في جميع أنحاء منطقة بانتانال البرازيلية في عام 2024، حيث ارتفعت الحرائق إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2020، وهو أسوأ عام على الإطلاق.

ومن يناير إلى يوليو، زادت الحرائق بنسبة 1500% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لمعهد أبحاث الفضاء في البلاد.

معلومات عن  منطقة بانتانال 

يقول جوستافو فيغيروا، عالم الأحياء في منظمة إس أو إس بانتانال غير الحكومية: «التأثير مدمر، والحيوانات تموت، والحرائق البرية تلتهم مساحات شاسعة.. ونتوقع أن تزداد الأمور سوءًا».

تمتد منطقة بانتانال عبر البرازيل وبوليفيا وباراغواي، وتغطي 16.9 مليون هكتار (42 مليون فدان) وتضم تنوعًا بيولوجيًا غنيًا، وهي واحدة من الملاجئ الرئيسية في العالم لحيوانات الجاكوار وتضم مجموعة كبيرة من الأنواع المعرضة للخطر والمهددة بالانقراض، بما في ذلك ثعالب الماء العملاقة.

ومع اندلاع الحرائق في وقت مبكر بشكل غير معتاد هذا العام - في أواخر مايو وأوائل يونيو، قبل موسم الحرائق السنوي بين يوليو وسبتمبر - يتوقع الخبراء أن يكون عام 2024 هو الأكثر تدميراً منذ عقود.

وتكتظ المستشفيات والمراكز الصحية في كورومبا بالمرضى الذين يعانون من مشكلات في الجهاز التنفسي، حيث يتأثر الأطفال دون سن الخامسة ومن هم فوق سن الستين بالدخان أكثر من غيرهم، ولكن في حين يستطيع البشر عادة الفرار من النيران وطلب المساعدة الطبية، فإن الحيوانات تموت بالآلاف.

أعلنت حكومة ماتو جروسو دو سول حالة الطوارئ في 24 يونيو، بينما وسعت الحكومة الفيدرالية مؤخرًا فريق العمل الخاص بحرائق الغابات، وألقت القوات الجوية البرازيلية 48000 لتر من المياه على الأراضي المحترقة في نهاية الأسبوع الماضي.

 


مواضيع متعلقة