التفاؤل وأول تعهدات الحكومة!
بعد أول اجتماع لحكومته الجديدة أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أن الهدف من عمل برنامج الحكومة لمدة 3 سنوات هو تنفيذ خطة محددة على المدى القصير، موضحاً على عجل فلسفة بيان الحكومة.. على كل حال هذا معروف فى أنواع التخطيط وسنوات الخطط التى تتراوح بين القصيرة والمتوسطة وطويلة الأجل، لكن ما يلفت النظر ويستحق التوقف عنده هو ما أكده مدبولى من أن التوجيهات لديه تقضى بالتواصل مع الإعلام للرد على تساؤلاته.. التى هى فى الحقيقة -نقول- تساؤلات الشعب المصرى يعبر عنها الإعلام بمختلف وسائله المقروء والمسموع والمرئى!
ولذلك لا ندعم فقط ما أكده من تواصل الوزراء مع وسائل الإعلام من خلال فريق إعلامى جيد لكل وزارة لعرض التحديات على المواطنين بل وطالبنا به سابقاً غير مرة الفترات السابقة!
ورغم أهمية ما سبق.. نتوقف عند توقف رئيس الوزراء عند أهم تحديات وأزمات يعانى منها شعبنا هذه الأيام.. حتى إن أزمتين منهما لا نعرف أن نرتبهما وفق الأولوية، فكلتاهما أولوية.. الأولى هى أزمة تخفيف الأحمال والثانية أزمة اختفاء أدوية عديدة من الشارع المصرى...الأولى أرهقت المواطن المصرى طوال الأشهر الماضية، خاصة بعد خروجها عن التنظيم الذى بدأت به ولم تعد وفق مواعيد محددة وثابتة، مما تسبب فى متاعب عديدة لكبار السن والمرضى ثم كان أن زادت مدة التخفيف إلى ساعتين وبلغت فى فترات الثلاث ساعات!
الثانية لا يعانى منها المرضى فحسب بل تعانى أسر وعائلات المرضى أيضاً ممن يتحملون جميعاً عبء البحث عن أدوية وعلاج لأهلهم فى كل مكان.. يسألون ويبحثون وهم فى ذلك يعانون معاناة مريرة مع ذويهم وأهلهم، خاصة أصحاب الأمراض الخطرة التى تحسب أوجاع أصحابها بالدقيقة والثانية!
الآن نقول إن تعهد رئيس الوزراء بحل هاتين المشكلتين يحقق ارتياحاً كبيراً فى الشارع المصرى، ويخفف أعباء كثيرة عن شعبنا، وعندما يتحقق ذلك فى الأيام أو الأسابيع الأولى من عمل الحكومة الجديدة نكون حققنا معادلة جيدة ستدعو بشكل مؤكد إلى التفاؤل فى مستقبلها وما يمكن أن تقدمه لمصر وللمصريين.
تبقى النقطة الثالثة التى تناولها الدكتور مدبولى وهى الرد على تساؤلات الشارع المصرى حول أوراق وزير التعليم الجديد الرسمية التى تحمل مؤهلاته وما قدمه من مستندات للشعب المصرى وحكومته، التى تمثله وموكلة عنه بإدارة أموره وشئونه.. وهذا فى ذاته تطور مهم فى العلاقة بين الحكومة والمواطن، الذى لم تكن تساؤلاته فى الماضى تلقى لا احتراماً ولا اهتماماً حتى تتفاقم الأمور ويكون التعامل معها صعباً!!
اليوم تساؤلات الشارع محل اهتمام وهو فى ذاته تطور مهم حتى لو تطلبت الإجابات الكاملة بعض الوقت أو الإخراج المناسب لها!
على كل حال...أربعة ملفات مهمة.. منها التزام بالتعامل الدائم والمتصل مع الإعلام، ثم ثلاث قضايا من شواغل الناس.. توضيح لواحدة وتعهد بحل الأخريين منها فى أسرع وقت، وبذل كل الجهد لإنهاء معاناة المصريين معهما.. البداية جيدة وتدعو بالفعل إلى التفاؤل وانتظار المزيد من الوعود لحل مشكلات أخرى.