في ذكرى وفاتها.. ماذا كتب نجيب الريحاني عن زوجته بديعة مصابني بمذكراته؟
في ذكرى وفاتها.. ماذا كتب نجيب الريحاني عن زوجته بديعة مصابني بمذكراته؟
- الفنان نجيب الريحاني
- بديعة مصابني
- مذكرات نجيب الريحاني
- الفنان نجيب الريحاني
- بديعة مصابني
- مذكرات نجيب الريحاني
«ستنجحين وستصلين إلى مراتب النجوم ومن أقرب طريق في أسرع وقت»، كانت كلمات الفنان الراحل نجيب الريحاني بمثابة شرارة الحب التي اندلعت في قلبه تجاه الفنانة بديعة مصابني، التي اختارها رفيقة لحياته، إذ تعرف عليها أثناء إحدى عروضه في لبنان، واصطحبها معه إلى مصر، وظلا معًا في حياة زوجية تكللت بالحب الذي جمع بينهما منذ البداية، إلا أنهما عانا من العديد من المشاكل الزوجية والأسرية، فماذا قال عنها.. وكيف كانت قصتهما؟ التي رواها بالتفصيل في كتابه «مذكرات نجيب الريحاني»، ونستعرضها في ذكرى وفاتها التي توافق اليوم 23 يوليو.
لقاء نجيب الريحاني والفنانة بديعة مصابني
كانت بديعة مصابني المرأة التي أحبها نجيب الريحاني، وتحدث عنها في مذكراته، واصفا إياها بأنها تصنع الخير وتزرع المعروف أينما سارت وأينما حلَّت، وأنها الزوجة التي اختارها رفيقة لحياته: «تخفي في صدرها أجمل المشاعر والأحاسيس الإنسانية، جات من بلد شجر الأزر لتسحرني».
ويحكي نجيب الريحاني عن لقائه بها بعدما ذهب إلى لبنان، أنها كانت المرأة التي خطفت أنظاره في المقصورة الأولى: «أنا شوفت سيدة بتلعلع، وقد ارتدت أفخم الملابس وتحلت بأبهى الزينة، لم أعرفها حقا، ولكنني تنبهت لوجودها وفي فترة الاستراحة بين الفصول، أدهشني أن وجدت هذه السيدة بذاتها تحضر لتحيتي وتهنئتي في حجرتي بالمسرح».
لاحظت ما عليه من ارتباك، فدفعها ذكاؤها إلى أن تعرفها بنفسه فقالت: «إلا أنت مش فاكرني ولا إيه؟ أنا بديعة مصابني إللي قابلتك في مصر قبل كده عشان اشتغل في الفرقة»، ليقول: «بعد أداء ما قضى بيا الواجب من أهلًا وسهلًا، وإزي الصحة وسلامات، عرفت منها أن الدافع لها على هجر مصر، بعد أن اتفقت على العمل في فرقتي هي أنها استرجعت للشام على عجل الأمور قضائية تتصل بعملها الفني هناك».

نجاح الريحاني وبديعة مصابني على المسرح
«عرفت منها أنها كانت قد اشتركت في فرقة أمين عطا الله، وحفظت الكثير من مقطوعاتنا، وأنها كانت تعمل بنجاح تام كراقصة وأن اسمها ذاع في أنحاء سوريا ولبنان»، يستكمل الفنان نجيب الريحاني حديثه عن بديعة مصابني، لتسأله: «لو التحقت بفرقتك يكون لي نصيب من النجاح في التمثيل»، ليجيبها: «إنك لا تنجحين على المسرح فقط، بل إنني أتنبأ لك بمستقبل تصلين فيه إلى مراتب النجوم ومن أقرب طريق في أسرع وقت».
وفي تلك الليلة جددا عقد الاتفاق على العمل، وانضمت بديعة إلى الفرقة، وظهرت معه لأول مرة بمرتب شهري قدره 40 جنيهًا: «كان أول اشتراك فعلي لها معنا في بيروت حيث ظهرت في أدوار غنائية، فنالت ما كنت أوقن به من نجاح».

سبب انفصال نجيب الريحاني وبديعة المصابني
تزوج الثنائي في عام 1922، وعاشا قصة حب معًا، وكان زواجهما نموذجا نجاحا، لكن لم يكن نموذج نجاح أسري، إذ أنه سافر معها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وافتتح مسرحه «الدرام»، بعد أن ضم إليه نخبة من كبار الممثلين والممثلات، وحقق نجاحًا مدويًا، لكنه بسبب اختلافهما الشديد انفصلا، وكشفت بديعة عن سبب طلاقهما خلال لقاء سابق: «كان لا يتحدث كثيرًا، كنت أنتظره ساعات حتى يشرب قهوته ويقرأ الجرائد والمجلات حتى أتمكن من الحديث معه، وكان يعيش حياة كئيبة خالية من المرح، على الرغم من أنه كان معروفا بخفة دمه، لكن الحقيقة أنه كان الضاحك الباكي».