أسامة فهمي يكتب: اقتصاد بلا دعم.. نقطة ومن أول السطر
أسامة فهمي يكتب: اقتصاد بلا دعم.. نقطة ومن أول السطر
- أسعار "المحروقات"
- الموازنة العامة للدولة
- ارتفاع أسعار السلع
- سيطرة تامة على الأسواق
- أسعار "المحروقات"
- الموازنة العامة للدولة
- ارتفاع أسعار السلع
- سيطرة تامة على الأسواق
استيقظت مصر اليوم، على رفع أسعار المحروقات بنسب تتراوح من 10% إلى 15%، وهو خبر متوقع ويعلمه الجميع، ولكننا نرفض تصديق الحقيقة لأسباب الضغط المعيشى الذى يعيشه معظم طبقات الشعب نتيجة لظروف مختلفة جميعها تشكل عبئاً يومياً على جيب المواطن المصرى.
وأعود هنا لنقطه مهمة هل رفع الدعم إجراء اقتصادى صحيح أم خاطئ؟ هو إجراء صحيح تماماً اقتصادياً وتأخر كثيراً للتخلص من الأعباء التى تثقل الموازنة العامة للدولة، ولكن لا بد من إجراءات موازية كثيرة.
رفع الدعم عن المحروقات يتسبب فى ارتفاع أسعار السلع مما يثقل كاهل المواطن محدود الدخل، وهى الشريحة الأكبر فى مجتمعنا المصرى، ويتطلب ذلك من الحكومة سيطرة تامة على الأسواق والأسعار لتجنب العشوائية فى رفع الأسعار التى تضر بالمواطن بشكل مباشر.. فهل تنجح الحكومة الجديدة فى هذا الملف؟
رفع الدعم عن المحروقات يستلزم حماية مجتمعية لفقراء هذا الوطن وتحويل الدعم إلى دعم نقدى، وهو الأنسب لحالتنا حتى يصل الدعم لمن يستحق، يضمن لهم حياة كريمة ويمنع انتشار الجريمة والسرقة والانحطاط الأخلاقى الناتج عن الحاجة.
رفع الدعم عن المحروقات سيزيد الضغط على صغار المستثمرين والصناعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتزيد عليهم تكلفة الإنتاج وتكلفة العمالة بالإضافة لمصاريف أخرى من تأمينات اجتماعية وضرائب.. فهل من حلول لهذه القطاعات تضمن استمرارهم داخل السوق المصرية؟
رفع الدعم بشكل كامل سيقلل من بعض ميزات السوق المصرية النسبية الجاذبة للمستثمرين الأجانب من حيث أسعار العمالة وتكلفة الإنتاج والتكاليف بشكل عام.. فعلينا العمل بشكل فورى ومستمر لإضافة مقومات جديدة جاذبة للاستثمار الأجنبى لتستمر مصر إحدى أهم الأسواق فى الوطن العربى وأفريقيا لجذب الاستثمار الأجنبى.
رفع الدعم الكامل هو ما أتمناه منذ سنين، ولكن تمنيت أن يكون ضمن خطة اقتصادية شاملة مدروسة الأبعاد والمخاطر وليست إجراءات بسبب ضغوط مالية واقتصادية.. مصر دولة كبيرة لديها من الموارد الكثير ولديها من العقول الاقتصادية الكثير، وشاركت العقول المصرية فى نهضة اقتصادية فى دول كثيرة، وأنا على يقين كامل أننا نستطيع الخروج من المأزق الاقتصادى والوصول لبر الأمان فى ظل التحديات الإقليمية والدولية غير المسبوقة.
نحتاج خطة قصيرة الأجل وطويلة الأجل تتضمن خطوات رفع الدعم بمواعيد واضحة وتدريجية مع شرح كامل لكل الخطوات، وتوضيح إجراءات الحماية المجتمعية ومدى فاعليتها.
نحن فى السنين الأصعب علينا سداد مستحقات الديون وفوائدها، ولا بد من إيجاد حلول موازية إيرادية لإنعاش الاقتصاد المصرى فى نفس توقيت تخفيف أحمال الموازنة العامة.
أعتقد أنه آن الأوان أن نستمع لحلول جديدة لتنمية الاقتصاد المصرى وندرسها بعناية، فالمهمة بالغة الصعوبة، وتحتاج لتضافر كافة الجهود والعقول لتكون الأزمة برداً وسلاماً على مصر وشعبها.