.. وعاجل إلى وزارة العمل!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

واحدة من أعرق وزارات مصر حتى لو كانت بدأت كمكتب للعمل وتحولت في بداية الخمسينات إلى وزارة بعد الشروع وقتها في بناء قاعدة صناعية تستلزم بالضرورة قاعدة عمالية.. وهى حصن العمال مع اتحادهم العام ونقاباتهم ولجانهم النقابية.. لذا فإن مهامها تتعدد وتستطيل وفقاً للبيان المطلوب منها.. من رسم السياسة القومية للتدريب وتحمل مسئولية مراجعة الخطط والبرامج المنفذة لهذه السياسة.. إلى إعداد مشروعات خطط تمويل التدريب المهني واستخدام القوى البشرية حيث تتحمل -أيضاً- رسم سياسات الاستخدام وتنظيمه في الداخل والخارج ومتابعة تشغيل العمالة المؤهلة، وتنظيم استخدام الأجانب داخل البلاد مع إعداد النشرات الإحصائية عن عرض القوى العاملة والطلب عليها. ومن مهامها أيضاً إنشاء قاعدة للبيانات والمعلومات لسرعة اتخاذ القرار فيما يتعلق بأنشطة الرعاية والاستخدام والتدريب.. مع إنشاء وتطوير شبكة المعلومات التى تربط إدارات الديوان العام ببعضها البعض وربطها بمديريات القوى العاملة المنتشرة على صعيد محافظات مصر، وتنظيم الوسائل المؤدية إلى توفير الاستقرار في علاقات العمل.

ثم تحقيق شروط العمل العادلة وظروفه الملائمة.. وإجراء الدراسات التى تكفل حماية القوى العاملة من حوادث العمل وأمراض المهنة.. واقتراح الوسائل التى تهدف إلى الحد من هذه المخاطر..

أكثر من 28 نقابة عمالية في مصر بخلاف الجامعة العمالية.. وتؤدى الظروف إلى اتساع مهام الوزارة لتشمل العمالة غير المنتظمة التى تفاقمت مع أزمة كورونا.. هذه الوزارة نحتاج منها الكثير الفترة القادمة... نحتاج منها حواراً موسعاً وشاملاً مع كافة اللجان النقابية في الشركات والمصانع التى حصلت على مهل لتحويل خسائرها إلى أرباح أو على الأقل وقف خسائرها ومعادلتها بالعائد ثم التخلص من ديونها... حتى لا نتفاجأ كل حين بإغلاق مصنع جديد ثم نبدأ حواراً متأخراً يكون في الوقت الضائع ويكون ما جرى قد جرى وسبق الجميع! نريد من الوزارة البحث عن طريقة للتعاون مع اتحاد عمال مصر لحملة إعلامية كبيرة لإعادة روح العمل والجدية إلى بلادنا ومجتمعنا، وهذا يستلزم توفير الدعم لجريدة العمال لسان حال عمال مصر.. كما يستلزم الحوار مع وزارة التعليم لبحث عودة قيم تراجعت مثل «العمل واجب» و«العمل حياة» إلى تلاميذ مصر..

نريد حصراً دقيقاً للعمالة غير المنتظمة وحواراً مع رجال الأعمال لدعمهم بحيث نرفع بعض العبء عن الحكومة..

كثيرة هى المطالب عند الوزارة.. كثيرة على قدر المسئوليات والمهام.. وفق الله الجميع.