التراخيص التجارية و«التصالح».. أحلام مشروعة بجنوب سيناء!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

ما جرى بجنوب سيناء غير الذى جرى فيها عبر قرن من الزمان دون مبالغة.. ليس فقط فى الطرق وتوصيل الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحى ولا حتى تطوير ميناء نويبع ومطار شرم الشيخ فحسب.. إنما عدد كبير من المشروعات القومية الكبيرة، لعل أشهرها مشروع التجلى الأعظم الذى سيحول مدينة سانت كاترين المعروفة بتراثها التاريخى العظيم إلى قبلة سياحية عالمية ويوفر لها نقلة استثمارية كبرى توفر الآلاف من فرص العمل، مع خطة تسويقية مميزة للمشروع من وزارة السياحة.

المشروع -لمن لا يعرف- يضم نحو 14 مشروعاً فرعياً؛ أولها مركز الزوار بالوادى المقدس ليعمل كنقطة استقبال وتوجيه للزائرين ويضم جميع الخدمات من مكاتب حجز وكافيتريا وقبة سماوية لمشاهدة أفلام ثلاثية الأبعاد عن القيمة الروحانية للمنطقة، بالإضافة إلى مناطق انتظار وعربات كهربائية ومنطقة للاستجمام.

المشروع يتم تنفيذه على مساحة مليونى متر مربع، ويقع بين جبل سانت كاترين وجبل موسى، وينفذ من خلال 3 جهات هى: وزارة الإسكان، ومعها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ومعهما الجهاز المركزى للتعمير!

كذلك مشروع الطاقة الشمسية بشرم الشيخ على مساحة كبيرة تصل لنحو 250 ألف متر مربع وبقدرة 20 ميجاوات تكفى لجانب كبير من احتياجات المدينة، وبطاقة إنتاجية تصل لأكثر من 42 جيجاوات فى الساعة تكفى لتغذية ما يقترب من 7 آلاف غرفة فندقية بإجمالى تكلفة 250 مليون جنيه!

وشملت المشروعات القومية فى المحافظة الغالية على كل مصرى تطوير ورفع كفاءة 5 مستشفيات بالمحافظة، وتطوير ورفع كفاءة لـ8 وحدات صحية، ومعها 5 مراكز حضرية، وتطوير ورفع كفاءة 11 نقطة إسعاف، ومعها تطوير ورفع كفاءة المدرسة الثانوية للتمريض ذات الصلة طبعاً بالقطاع الصحى، وكذلك إنشاء مجمع المحارق بطور سيناء، وتنفيذ محطة تحلية طور سيناء بطاقة تصل إلى 30 ألف متر مكعب يومياً، وكذلك توسعات محطة غرب، واستكمال المرافق بأفرع جامعة الملك سلمان فى مدن رأس سدر - الطور - شرم الشيخ، وكذلك محطة تحلية مياه نبق، وإنشاء سوق بدر الحضارى بطور سيناء وبتمويل من صندوق جرى تطوير العشوائيات بعدد 34 محلاً و52 باكية و22 مطعماً، حلقة سمك مكونة من 5 محلات ومصلى و2 دورة مياه، 2 غرفة.

الانتهاء من تنفيذ مشروع زراعى على أرض جنوب سيناء، ويشمل 6 تجمعات تنموية شاملة كل سبل المعيشة!

وهكذا لم يتيسر لجنوب سيناء كل هذه المشروعات من قبل والعمل يتم هناك بما يفى بمتطلبات الأهالى وأيضاً زائريهم باعتبارها محافظة سياحية.. ولكن مع ذلك يتطلع الأهالى إلى عدد من المطالب عند المحافظ اللواء خالد مبارك.. الذى بدأ بالفعل بالاستماع لمطالب المواطنين ويعتمد فى عمله على الوجود الميدانى، ولذلك نأمل فى فترة وجيزة أن تتراجع مشكلات أهالى المحافظة من رفع الإشغالات وإعطاء الطرق حقها واستنهاض منظومة النظافة، وكذلك مراقبة الأسعار وضبط الأسواق والتقدم فى ملف التراخيص التجارية وطلبات التصالح وضبط الأداء البيروقراطى داخل الأجهزة التنفيذية لتسهيل مصالح الناس، وكذلك حلم أساطيل الصيد والتوسع بميناء نويبع ليتحول إلى ميناء كبير وإنارة الطرق السريعة ومراقبتها لتلافى السرعة الجنونية لبعض السيارات.

وإلى الأمام فى واحدة من محافظات مصر الواعدة والتى تشكل أفقاً تنموياً كبيراً نحتاج إلى زراعتها بالبشر فى ظل مساحة شاسعة يمكنها استيعاب مزيد من المصريين.