في ذكرى ميلاد حسن الأسمر.. صدفة حولت أشهر مطرب شعبي من التمثيل للغناء
في ذكرى ميلاد حسن الأسمر.. صدفة حولت أشهر مطرب شعبي من التمثيل للغناء
يحلم أن يكون ممثلًا، لكن الصدفة لعبت دورا كبيرا في حياة فارس الأغنية الشعبية، ليخرج للنور واحدًا من أشهر وأفضل المطربين الشعبيين، الذي تميز بصوته القوي الذي حقق انتشارا واسعا وبات من أيقونات الثمانينيات والتسعينيات، وأهله ذلك إلى التمثيل كمطرب في الأفلام والأعمال الدرامية، حتى برع وخطف الأضواء وحصد إعجاب كثيرين، وتحل اليوم 21 أكتوبر ذكرى ميلاد أمير الأغنية الشعبية حسن الأسمر.
حلم التمثيل والتحول إلى الغناء
بصوت لا يخلو من المشاعر الصادقة ونبرة الشجن الذي تميز بها، وبملامح جادة وطلة وشخصية بها جاذبية وكاريزما طاغية، شق أمير الأغنية الشعبية طريقه نحو النجومية بعد أن كان يمثل في قصور الثقافة، حتى شاء القدر وتحولت وجهته إلى عالم الغناء، بطريقة لم تخطر على البال، على الرغم من أنه كان يتردد كثيرًا في طفولته وبدايته على حلقات الذكر.
في لقاء تليفزيوني نادر لـ حسن الأسمر، قال إنه لم يضع الغناء في حساباته يوما، بل كان يحلم أن يكون ممثلًا ولم يتوقف عن التفكير في حلمه الذي تمحور حول قوفه أمام الكاميرات، وأن يصبح نجمًا، وبالفعل كان يسير بخطى ثابتة اتجاه حلمه الحقيقي وكان يمثل بأحد قصور الثقافة في صغره، وخلال أحد المرات التي كان يغني فيها سمعه أحد الأشخاص صوته صدفة وشجعه على الغناء، إذ وجد إعلان لشركة تبحث عن أصوات شابة جديدة، فذهب إلي لشركة إلى الشركة وأدى بعض الأغنيات بصوته وأقنع مالكها بموهبته.
الصدفة جعلت حسن الأسمر مطربا
وبالفعل اتجه نحو الغناء، وبدأ عمله من شارع محمد على واشتهر بالمواويل وتوالت نجاحاته في عالم الغناء، وكانت أول أغنية بصوته «عليل أنا يا تمر حنة»، وحققت نجاحا كبيرا ليقدم ألبوم كامل بعنوان «عيون ست البنات» عام 1984، وتوالت بعده أعماله الغنائية التي ما زال يتغنى بها الجمهور حتى اليوم، وأصبحت الأغنيات أيقونة للغناء الشعبي خاصةً الحزينة منها، وأبرزها «كتاب حياتي» التي ما لا زالت تؤثر في كل من يسمعها، وشارك في أدوار وضع عليها بصمته ولا تزال عالقة في أذهان الجمهور.
حسن الأسمر: غيرت أشهر أغنياتي للمسرح
اتجه للتمثيل والغناء بالمسرح القومي، وذكر «الأسمر» أنه حينها انتابه القلق: «أنا كنت خايف من إني اشتغل في المسرح لأنه عريق؛ وكمان فيه عمالقة اشتغلوا عليه؛ عشان كدة كان لازم أتوظف صح»، وزاد قلقه من تغيير نوعية الأغاني التي يغنيها، لكن الأشخاص القائمين على المسرح استغلوا نجاحها وأخذوا فقط الألحان وقاموا بتغيير كلماتها لتتوافق مع المسرح، وكانت من بينها «كتاب حياتي»، إذ إنه لحنها بنفسه باسم حسن عبدالعزيز واستخدم ذلك الاسم في تلحين الكثير من الأغاني.