أحداث الجمعة العظيمة.. الكنيسة تحيي ذكرى آلام المسيح من المحاكمة إلى القبر

كتب: مريم شريف

أحداث الجمعة العظيمة.. الكنيسة تحيي ذكرى آلام المسيح من المحاكمة إلى القبر

أحداث الجمعة العظيمة.. الكنيسة تحيي ذكرى آلام المسيح من المحاكمة إلى القبر

تُحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم، الجمعة العظيمة، والمعروفة أيضًا بـالجمعة الحزينة، والتي تمثل نهاية أسبوع الآلام، وتُجسد ذكرى صلب السيد المسيح وموته ودفنه، وهو اليوم الذي يُعد من أكثر الأيام روحانية وقداسة في السنة الطقسية المسيحية.

أحداث يوم الجمعة العظيمة

وتشهد الكنائس صلوات طويلة ومتصلة تستمر لساعات، حيث تسرد الكنيسة من خلالها كافة الأحداث التي مر بها السيد المسيح، بدءًا من لحظة تسليمه والقبض عليه، مرورًا بمحاكماته الست، والتي انقسمت إلى ثلاث دينية أمام «حنّان» و«قيافا»، والسنهدريم، وثلاث مدنية أمام «بيلاطس البنطي»، و«هيرودس»، ثم مرة ثانية أمام «بيلاطس»، الذي غسل يديه معلنًا براءته من دم المسيح، وأمر بإطلاق سراح باراباس المجرم بدلاً منه.

وتتوالى مشاهد آلام المسيح، حيث وُضع إكليل من الشوك على رأسه، وتعرض للتعيير والجلد 39 جلدة، وسقط تحت خشبة الصليب، ليأتي سمعان القيرواني ويشاركه حمله، وخلال طريقه إلى الجلجثة، خاطب السيد المسيح بنات أورشليم قائلاً: "يا بنات أورشليم، لا تبكين عليّ، بل ابكين على أنفسكن وعلى أولادكن" (لوقا 23: 28).

موت ودفن المسيح

وعلى جبل الجلجثة، صُلب السيد المسيح بين لصين، في المكان ذاته الذي يعتقد التقليد أنه مدفن آدم، وخلال صلبه، نطق المسيح بسبع عبارات تُعد من أعظم أقواله، من بينها: «يا أبتاه، اغفر لهم»، و«إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟»، و«قد أُكمِل»، ذلك يوم الجمعة العظيمة.

وتوضح الكنيسة أن المسيح بعد موته، انفصلت روحه الإنسانية عن جسده، لكن اللاهوت ظل متحدًا بالناسوت، بحسب العقيدة، فنزلت روحه إلى الجحيم، حيث قيد الشيطان وأخذ أرواح الأبرار إلى الفردوس.

كما طُعن السيد المسيح بعد موته بالحربة على يد قائد المئة «لنجينوس»، فخرج من جنبه دم وماء، وانشق حجاب الهيكل، وانفتحت القبور. بعدها، طلب يوسف الرامي من بيلاطس البنطي جسد المسيح، فوافق، وشارك نيقوديموس في تجهيز الجسد، حيث وضعا عليه مزيجًا من الأطياب والزيوت، ولفاه بالكتان، ثم وضعاه في قبر جديد منحوت في صخرة داخل بستان قريب من موضع الصلب، لتُستكمل مراسم الدفن قبل غروب الشمس وحلول يوم السبت.