«خان الخليلي يشهد».. جيل بيسلم جيل في حب مشغولات النحاس

كتب: إسراء عبد العزيز

«خان الخليلي يشهد».. جيل بيسلم جيل في حب مشغولات النحاس

«خان الخليلي يشهد».. جيل بيسلم جيل في حب مشغولات النحاس

عند دخولك زوايا حى خان الخليلى العتيق تمتزج رائحة التاريخ بصوت المطرقة على النحاس، تلك الحرفة التى ترجع إلى مئات السنين، ووصلت إلى ذروتها فى العصر الفاطمى والمملوكى، وتوارثتها الأجيال، حتى وصلت إلى الحاج إبراهيم ماهر، 48 سنة، صاحب أقدم ورشة نحاس فى ربع السلحدار.

رحلة صناعة المشغولات النحاسية

«الورشة عمرها أكتر من 100 سنة، وورثناها عن أجدادنا اللى اشتغلوا فى النحاس من أيام زمان»، يقولها «الحاج إبراهيم»، موضحاً أن رحلة صناعة المشغولات النحاسية تبدأ باختيار القطعة، ثم الطرق عليها ونقشها يدوياً، لتتحول إلى تحفة فنية. ويضيف: «كل قطعة بنعملها بتحكى حكاية، وكل نقشة فيها روح الصنايعى اللى تعب فيها، وإحنا ورثنا المهنة دى من جدى، وبنحاول بكل طاقتنا نحافظ على تراث عيلتنا، كل جيل بيعلم اللى بعده، وكل حركة بنعملها بإيدينا بتتحفظ، وأنا اتربيت على صوت المطرقة، واتعلمت من وأنا صغير إزاى ألمس النحاس وأشتغل عليه لحد ما هويته واتعودت عليه».


الآلات الحديثة باتت حاضرة فى صناعة النحاس، وفقاً لـ«الحاج إبراهيم»، موضحاً: «زمان كنا بنشتغل كل حاجة بإيدينا، النهارده بقينا بنستخدم أدوات حديثة مع إيد الصنايعى، من غير ما نفقد الروح اللى فى الشغل، علشان نحافظ على الصنعة ونواكب الزمن»، مشيراً إلى أن موقع الورشة جاذب للسياح: «أجانب كتير بتدخل تتفرّج وتسأل، وتحب تشترى حاجة محفور فيها ملمح تاريخى».

دعم صناعة النحاس

يتمنى «الحاج إبراهيم» دعم صناعة النحاس، مؤكداً أنها لو اختفت، سنفقد جزءاً من هويتنا: «لازم نعلّم أولادنا، وندرّب اللى عنده شغف بالصنعة، لأن النحاس عمره ما كان موضة وهتختفى، إحنا بنعمل كل حاجة، صوانى كبيرة منحوت عليها آيات قرآنية، فوانيس رمضان، أباريق، جعران فرعونى منقوش، تماثيل وميداليات، وكل قطعة نحاس بتحتاج لشغل بالساعات لتظهر فى أجمل صورة


مواضيع متعلقة