المشاط: 4 مليارات دولار للقطاع الخاص ضمن «نُوفّي» للطاقة المتجددة
المشاط: 4 مليارات دولار للقطاع الخاص ضمن «نُوفّي» للطاقة المتجددة
أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن مصر حققت تقدما ملحوظا في الإصلاحات الهيكلية بقطاع الطاقة المتجددة، مما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة والاستثمارات في الاقتصاد الأخضر.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية بعنوان «تحفيز الاستثمار المناخي: إطلاق رأس المال لتحقيق النمو المستدام» نظمها صندوق النقد الدولي.
شارك في الجلسة ماكس فونتين، وزير البيئة والتنمية المستدامة بمدغشقر، وديبورا ريفولتيلا، مديرة قسم الاقتصاد ببنك الاستثمار الأوروبي، وأريك بيلوفسكي، نائب رئيس مؤسسة روكفلر، وأدارتها كاثرين باتيلو، نائب مدير صندوق النقد الدولي.
وأوضحت «المشاط» أهمية مصادر الطاقة المتجددة كالشمس والرياح التي تتمتع بها مصر، مشيرة إلى أن البلاد بدأت سعيها نحو إنتاج الهيدروجين الأخضر في عام 2014، وأن هذا الأخير يلعب دورا متزايد الأهمية، حيث يمكن لمصر، بفضل مواردها المتجددة، توفير الأمونيا الخضراء للتصدير إلى أوروبا.
كما لفتت إلى وجود مشروعات عديدة تركز على الهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيرة إلى أهمية الشراكات الدولية، مُعدّدةً بنك الاستثمار الأوروبي كأحد الشركاء الرئيسيين.
وشددت على أن الانتقال الأخضر ليس مجرد مساهمات محددة وطنيا، بل قضية تنموية شاملة تؤثر على النمو، والتوظيف، والتصنيع، وتُعزز الإنتاجية من خلال الاستثمارات المناخية.
منصة «نُوَفّي» تحشد التمويلات الخضراء
تناولت «المشاط» منصة «نُوَفّي» كمحور للارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة، والتي تساهم في تحقيق أهداف مصر للوصول إلى 42% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
وأضافت أنه تم حشد نحو 4 مليارات دولار من التمويل التنموي للقطاع الخاص منذ إطلاق المنصة في عام 2022، بهدف تمويل استثمارات الطاقة المتجددة، مؤكدة أهمية توضيح مصادر التمويل المتاحة ورفع الوعي بها، مشددة على ضرورة تعاون الحكومات مع القطاع الخاص للاستفادة من هذه الموارد.
وأشارت إلى علاقات مصر القوية مع مؤسسات ثنائية ومتعددة الأطراف، ما يجعلها منصة لعمل مشترك بين جهات مثل بنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والوكالة الفرنسية للتنمية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي في مجالات متنوعة.
حوار دولي وتبادل الخبرات لتسريع التحول
شددت الوزيرة على أهمية الحوار بين الدول ومناقشة التجارب المختلفة لتسريع تبني المشروعات الخضراء، خاصة في ظل الظروف العالمية الحالية التي تتطلب تحركا سريعا في تطوير الأطر التنظيمية والسياسات والتمويلات.
وتطرقت إلى الشراكة مع صندوق النقد الدولي والموافقة الأخيرة على تسهيل المرونة والاستدامة بقيمة 1.3 مليار دولار، مؤكدة أن الاتفاق يتضمن تنفيذ إصلاحات هيكلية لدعم الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية وتسريع التحول الأخضر.
ولفتت إلى أن توسيع نطاق برنامج «نُوَفّي» ليشمل مشروعات جديدة في مجالي التخفيف والتكيف يمثل جزءا أساسيا من هذه الإصلاحات منوهة بأن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تُعد منطقة جذب للاستثمارات الإقليمية والعالمية في مجالات الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة.