مستشار بـ«الأكاديمية العسكرية»: ننشئ 7 مدن في سيناء تستوعب 8 ملايين مصري ومصرية (حوار)

كتب: محمد مجدي

مستشار بـ«الأكاديمية العسكرية»: ننشئ 7 مدن في سيناء تستوعب 8 ملايين مصري ومصرية (حوار)

مستشار بـ«الأكاديمية العسكرية»: ننشئ 7 مدن في سيناء تستوعب 8 ملايين مصري ومصرية (حوار)

أكد اللواء مهندس أركان حرب عادل العمدة، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن الدولة المصرية تنتهج استراتيجية متكاملة تجمع بين الأمن والتنمية الفكرية والاجتماعية، والتى تعتبر بمثابة نموذج عالمى لمكافحة الإرهاب، وتحقيق الاستقرار والرخاء داخل الدولة.. وإلى نص الحوار:

■ كيف ترى جهود الدولة لمحاربة الإرهاب وتحقيق التنمية المستدامة فى سيناء؟

- الفكرة بدأت من خلال رؤية شاملة لبناء استراتيجية ثابتة وواقعية، وكان الهدف الأساسى لها هو تحقيق تنمية مستدامة مع التعامل الفعال مع تهديدات الإرهاب؛ ففى البداية، واجهنا العديد من المعوقات، أبرزها التحديات الأمنية، التى تغلبنا عليها عبر وضع استراتيجية متعددة الأبعاد تركز على ثلاثة محاور رئيسية، وهى محاور «أمنية وتنموية وفكرية»، وهى محاور تكمل بعضها البعض، وتعمل فى تناغم لتحقيق الهدف النهائى، وهو تحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم الأمن القومى المصرى.

■ وكيف تقيّم نتيجة تلك الاستراتيجية؟

- هذه الاستراتيجية كانت لها نتيجة مباشرة على أرض الواقع؛ فالقوات المسلحة المصرية نفذت عمليات عسكرية كبيرة مثل عمليات «حق الشهيد»، وصولاً إلى العملية الشاملة «سيناء 2018»، التى أسفرت عن القضاء على بؤر الإرهاب، وهى نجاح أمنى تاريخى مهّد الطريق لبدء العملية التنموية، وذلك لأننا نعلم جيداً أن التنمية لا يمكن أن تتحقق بصورة كاملة فى بيئة غير آمنة.

■ وكيف ترى العملية التنموية فى شبه جزيرة سيناء؟

- الحقيقة أن الدولة المصرية عملت على تنفيذ مشروعات تنموية متنوعة وعملاقة، جنباً إلى جنب مع جهود القضاء على الإرهاب؛ فالبداية كانت للقضاء على الإرهاب وبدء التنمية فى عام 2014، حتى وصلنا اليوم إلى تنفيذ مشروعات تجاوزت تكلفتها ما يتراوح بين 700 و800 مليار جنيه، مثل إنشاء وتطوير ورفع كفاءة 5 آلاف كيلومتر طرق داخل شبه جزيرة سيناء، وإنشاء مئات محطات المياه، وإنشاء مزارع سمكية وحيوانية فى مختلف مناطق سيناء، وكذلك تم أيضاً إنشاء مناطق صناعية جديدة، بالإضافة إلى استثمارات ضخمة فى قطاع السياحة، مع استغلال المناطق الأثرية مثل مسار العائلة المقدسة.

■ ماذا عن المشروعات السكنية؟

- تعمل الدولة على الانتهاء من إنشاء 7 مدن جديدة فى شبه جزيرة سيناء، بداية من رفح الجديدة، وبئر العبر الجديدة، ومدينة سلام مصر فى منطقة شرق بورسعيد، وغيرها، وكذلك يتم إنشاء جامعات، ومئات المدارس والمعاهد الأزهرية لتعليم الأجيال القادمة، وهذا جزء من خطة لتوطين عدد يتراوح من 3 إلى 8 ملايين مواطن فى شبه جزيرة سيناء بحلول عام 2030، وهى المشاريع التى تهدف إلى توفير بيئة سكنية وتعليمية جيدة للمواطنين، مما يعزز الاستقرار الاجتماعى والاقتصادى.

■ ماذا عن مستقبل سيناء؟

- خطة التنمية المستدامة 2030 هى أساس التوجهات المستقبلية للدولة فى شبه جزيرة سيناء؛ فنحن الآن فى مرحلة تنفيذ وتطوير هذه الاستراتيجيات، مع التركيز على توطين المواطنين وتوفير فرص العمل، وتعزيز الأمن الداخلى، والتحدى الأكبر هو الحفاظ على الاستقرار الأمنى فى المنطقة، ولكن من خلال التكاتف بين القوات المسلحة والقطاع المدنى، والمشاركة الفعالة من المجتمع، نستطيع تعزيز ممانعة سيناء ضد أى تهديدات قد تواجهها فى المستقبل.

ولا يفوتنا أن نؤكد أن الدولة المصرية أدركت تماماً أهمية سيناء منذ سنوات طويلة؛ فالوجود المستمر، سواء من خلال القوات المسلحة أو القطاع المدنى، يعزز من قدرات المقاومة المحلية ويزيد من تمسك المواطنين بأرضهم، كما أن توفير فرص العمل والإقامة والخدمات الأساسية من شأنه أن يعزز الاستقرار بشكل كبير؛ فنحن نعمل على تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، وكل خطوة نخطوها تسهم فى بناء مستقبل مشرق لأبناء سيناء.


مواضيع متعلقة