متعة مؤقتة تقودك إلى الاكتئاب.. خبراء يحذرون من الإفراط في مشاهدة «الريلز»
متعة مؤقتة تقودك إلى الاكتئاب.. خبراء يحذرون من الإفراط في مشاهدة «الريلز»
أطلق عدد من خبراء علم النفس تحذيرات قوية بشأن التأثيرات السلبية لمقاطع الفيديو القصيرة المعروفة بـ«الريلز» على الصحة النفسية والعقلية، مشيرين إلى أن الإفراط في مشاهدتها يؤدي إلى إفراز مؤقت لهرمون الدوبامين – المعروف بهرمون السعادة – ما يسبب حالة من الإدمان، يعقبها شعور بعدم الرضا، وقد تتطور إلى اكتئاب حاد، وفقًا لما نقلته صحيفة «إزفيستيا» الروسية.
وصف الخبراء النفسيون مقاطع الريلز بأنها تشبه «ضوءًا ساطعًا يظهر فجأة في طريق مظلم تغمره الضبابية»، يوهم المشاهد بحياة مثالية، لكنها ما تلبث أن تتلاشى، ليكتشف أنها سراب، ما يتركه فريسة لمشاعر الإحباط وخيبة الأمل.
إدمان مقاطع الريلز
قالت الدكتورة ريهام عبد الرحمن، أخصائية الصحة النفسية، إن هذه المقاطع تحفّز إفراز هرمون الدوبامين، ما يمنح المشاهد شعورًا بالمتعة، لكن الدماغ يبدأ بالمطالبة بجرعات أكبر للحصول على نفس الإحساس، فيدخل الإنسان في حلقة إدمانية، ويجد نفسه وقد أمضى ساعات طويلة أمام شاشة الهاتف دون إدراك.
وحذّرت «عبد الرحمن» في تصريحات لـ«الوطن» من أن هذا الإدمان يؤدي إلى اختلالات نفسية تشمل التوتر والقلق والغضب، إضافة إلى تشتت الانتباه وفقدان القدرة على التركيز، خصوصًا عندما تكون المقاطع المعروضة سطحية أو غير ذات قيمة.
فقدان السلام الداخلي
ومن أبرز الأضرار الأخرى التي تسببها مقاطع الريلز عدم الرضا عن الحياة، فقدان السلام النفسي، التسرع في اتخاذ القرارات، الإحساس بالغضب بعد زوال الشعور المؤقت بالسعادة، فضلًا عن ضياع الوقت والشعور بالفراغ نتيجة الانعزال عن المحيط الأسري والاجتماعي.
وقدمت عبد الرحمن، عدة نصائح تساعد على ملء وقت الفراغ وتجنب مشاهدة مقاطع الريلز السريعة، مثل ممارسة الرياضة والهوايات، و التطوع في الجمعيات الخيرية، والاهتمام بقضاء بعض الوقت مع الأهل والأصدقاء، كما يمكن شغل وقت الفراغ بالقراءة.