خطأ شائع يتسبب في ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة على البشرة
خطأ شائع يتسبب في ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة على البشرة
كشفت إحدى أبرز أطباء الجلد عن سر جمالي غير تقليدي تعتمده للحفاظ على شباب بشرتها ومكافحة ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد، وهو ببساطة وضع واقي الشمس حتى وهي جالسة على مكتبها داخل العيادة.
إذ أوضحت الدكتورة تانيا فيليبس، أخصائية الطب التجميلي في عيادة كاندوفير، أن هذا الإجراء الوقائي البسيط يحمي بشرتها من التلف طويل الأمد الذي قد تسببه الأشعة الزرقاء المنبعثة من شاشات الأجهزة الإلكترونية التي تتعامل معها يوميًا.
خطورة التعرض للضوء الأزرق
والضوء الأزرق، الذي يُعرف طبيًا باسم الضوء المرئي عالي الطاقة (HEV)، لا يأتي فقط من الشمس، بل ينبعث أيضًا من الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، وشاشات الكمبيوتر، وعلى الرغم من أنه لا يُعتبر من أنواع الضوء التي تحمل خطر الإصابة بالسرطان مثل الأشعة فوق البنفسجية UVB والأشعة فوق البنفسجية UVA، إلا أنه يمكن أن يحدث تلفًا كبيرًا في بنية الجلد على المدى الطويل، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وتتميز هذه الأشعة ذات الطاقة العالية بقدرتها على اختراق الطبقات السفلية من الجلد، ما يؤدي إلى إضعاف الحاجز الطبيعي الذي يحمي البشرة من السموم والعوامل الضارة الخارجية، ويعتقد الخبراء أيضًا أنّ التعرض للضوء الأزرق يسبب انهيارًا في خلايا الجلد وتحفيز إنتاج مواد كيميائية تعمل على تدمير الكولاجين والإيلاستين، وهما بروتينان أساسيان مسؤولان عن الحفاظ على مرونة الجلد ومظهره المشدود والصحي.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت العديد من الدراسات أن التعرض للضوء المرئي عالي الطاقة (HEV) يمكن أن يؤدي إلى فرط تصبغ الجلد، وهي حالة تظهر على شكل بقع داكنة وهالات سوداء غير مرغوب فيها على سطح البشرة.
وفي حديث لها مع صحيفة «الجارديان» البريطانية، أكدت الدكتورة فيليبس على أهمية هذه الخطوة الروتينية قائلة: «حتى لو كنت داخل مكان مغلق لا توجد به نوافذ، وطالما أنني أستخدم شاشة الكمبيوتر، فإنني أحرص على وضع واقي الشمس لحماية بشرتي من أشعة HEV (الضوء الأزرق)، التي تساهم بشكل كبير في تلف الجلد بشكل عام».
تنصح الدكتورة فيليبس بأنه عند اختيار منتج واقٍ من الشمس، من الضروري التأكد من أنه يوفر حماية واسعة النطاق ضد ثلاثة أنواع رئيسية من الأشعة الضارة: الأشعة فوق البنفسجية UVA، والأشعة فوق البنفسجية UVB، بالإضافة إلى الضوء المرئي عالي الطاقة (HEV) أو ما يُعرف بالضوء الأزرق.
وتعتبر الأشعة فوق البنفسجية UVA وUVB من أكثر أنواع أشعة الشمس الضارة شيوعًا وتأثيرًا على صحة الجلد، إذ تخترق أشعة UVB الطبقة الخارجية من الجلد، المعروفة باسم البشرة، وهي المسؤولة بشكل أساسي عن التسبب في حروق الشمس المؤلمة، أما أشعة UVA، فلديها القدرة على اختراق طبقات الجلد العميقة، وتلعب دورًا كبيرًا في عملية شيخوخة الجلد المبكرة وظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة.
وعلى عكس الضوء الأزرق (HEV)، فإن الأشعة فوق البنفسجية UVA وUVB معروفة بتسببها في الإصابة بسرطان الجلد بأنواعه المختلفة، وتشير الإحصائيات المذهلة إلى أن حوالي 90% من حالات سرطان الجلد في المملكة المتحدة هي نتيجة مباشرة للتعرض المفرط لأشعة الشمس واستخدام أسرة التسمير الاصطناعية، وذلك وفقًا لأبحاث السرطان في المملكة المتحدة.
تحذيرات من ارتفاع حالات سرطان الجلد
توقع الباحثون ارتفاعًا قياسيًا في عدد حالات سرطان الجلد في المملكة المتحدة ليبلغ حوالي 20800 حالة في العام الماضي، كما شهدت حالات الإصابة بهذا المرض الخطير ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 7% بين البالغين في الفئة العمرية من 25 إلى 49 عامًا، وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عامًا المصابين بسرطان الجلد بنسبة مذهلة بلغت 57% خلال العقد الماضي.

وعلى الرغم من الجهود المتزايدة لرفع مستوى الوعي بمخاطر التعرض المفرط للشمس وأهمية استخدام واقي الشمس، إلا أن مسحًا مستقلًا أجرته مؤسسة YouGov كشف عن أن حوالي 45% من الأشخاص في المملكة المتحدة يتجاهلون استخدام كريمات الوقاية من الشمس بشكل يومي، ما يسلط الضوء على الحاجة المستمرة لتعزيز الوعي بأهمية الحماية من أشعة الشمس الضارة.
وتؤكد الدكتورة إيفيوما إيجيكيمي، مؤسسة عيادة أدونيا الطبية، على أهمية استخدام عامل حماية من الشمس بدرجة SPF 30 كحد أدنى لتوفير حماية كافية للبشرة.
وتنصح باستخدام كمية تتراوح بين ربع إلى نصف ملعقة صغيرة لتغطية الوجه والرقبة ومنطقة الصدر بشكل فعال.