الأزهر قِبلة الوافدين عرباً ومسلمين.. المشيخة تقدم مِنَحاً مجانية ودعماً نفسياً لطلاب سوريا وفلسطين والسودان

كتب: محمد أيمن سالم

الأزهر قِبلة الوافدين عرباً ومسلمين.. المشيخة تقدم مِنَحاً مجانية ودعماً نفسياً لطلاب سوريا وفلسطين والسودان

الأزهر قِبلة الوافدين عرباً ومسلمين.. المشيخة تقدم مِنَحاً مجانية ودعماً نفسياً لطلاب سوريا وفلسطين والسودان

يمثل الأزهر الشريف قِبلة للوافدين من مختلف دول العالم، حيث يحرص على تقديم العلوم الشرعية واللغة العربية بأسلوب وسطى معتدل، ما يجعله مقصداً مهماً للراغبين فى تعلم العلوم الإسلامية، ومع تزايد الإقبال على الدراسة به، خصص الأزهر العديد من المِنح الدراسية والبرامج التعليمية لجذب الطلاب من جميع دول العالم خاصة الدول العربية، وتعزيز دوره فى نشر قيم التسامح والاعتدال.

يقدم الأزهر العديد من المنح المجانية التى تشمل تغطية تكاليف الدراسة، والسكن، والمصاريف الشخصية للطلاب الوافدين، وهناك اهتمام بتوفير سكن مناسب للطلاب الوافدين سواء من خلال مدينة البعوث الإسلامية أو من خلال التعاون مع جهات موثوقة لتوفير سكن خارجى، كما يتم توجيه الطلاب ومساعدتهم للحصول على فرص تدريبية وتعليمية، تراعى ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية بشكل مستمر، وتتصدر قائمة الدول التى تهتم بالدراسة فى الأزهر نيجيريا، تشاد، السنغال، الهند، باكستان، أفغانستان، إضافة إلى الدول العربية كالسودان، اليمن، سوريا، وفلسطين، بما يؤكد عالمية الأزهر وثقة العالم به.

ومن منطلق رسالته الإنسانية والعالمية، وبدافع مسئوليته الدينية والتعليمية، قدّم الأزهر الشريف برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر رعاية خاصة للطلاب القادمين من مناطق النزاع، لا سيما من سوريا وفلسطين والسودان، وحرص على تيسير إجراءات الالتحاق لهؤلاء الطلاب، مع إعفاءات من المصروفات الدراسية وتوفير منح دراسية كاملة تشمل الإقامة والرعاية الصحية، كما تم تخصيص دعم نفسى واجتماعى لمساعدتهم على تجاوز آثار الحروب وتسهيل اندماجهم فى البيئة التعليمية بمصر.

من جانبه، أعلن مجمع البحوث الإسلامية أن عدد الطلاب الوافدين الدارسين بالأزهر بلغ 75677 طالباً وطالبة من أكثر من 100 دولة، ما يعكس الثقة العالمية فى رسالة الأزهر القائمة على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، وفى إطار دعم هؤلاء الطلاب، قدّم الأزهر الشريف 2446 منحة دراسية خلال العام الماضى، استهدفت تمكين الطلاب من تحقيق طموحاتهم العلمية وبناء جسور التواصل الثقافى، واستفاد من هذه المِنَح 9835 طالباً وطالبة، تضمنت تغطية النفقات الدراسية والمعيشية، مع توفير بيئة أكاديمية واجتماعية ملائمة.

يقول الطالب أنس الهادى، من ليبيا ويدرس فى كلية الإعلام بجامعة الأزهر، إنّ تجربته فى التعليم الأزهرى أفادته كثيراً من خلال التعرف على أعضاء هيئة التدريس والأصدقاء واكتساب المعارف وصقل الموهبة الإعلامية، مشيداً بتعامل المصريين معه باحترام متبادل وود: «لا يمكن أن أنسى المعالم المصرية التى زرتها ومن بينها قصر عابدين، والمتحف القومى للحضارة المصرية، الجامع الأزهر وأجواؤه الروحانية فى رمضان، حديقة الأزهر، مسجد سيدنا عمرو بن العاص»، ناصحاً زملاءه بإخلاص النية لنفع أنفسهم وأوطانهم واتخاذ قرار الالتحاق بالأزهر من أجل تعليم نافع.

ويقول الطالب الفلسطينى أحمد جمال، 24 عاماً، ويدرس بجامعة الأزهر، إن الأزهر الشريف هو منبع الوسطية فى العلوم كافة وهو قبلة العلم وبيت العلماء، وإنه لشرف عظيم أن أكون من بين الدارسين فى الأزهر الشريف: «لا أحسب نفسى وافداً، بل صاحب مكان من طيبة وعفوية المصريين فى التعامل مع الضيف، وأكثر شىء عجبنى هو طيبة المصريين وتسامحهم، وأقول لزملائى إن الدراسة بالأزهر لا تضاهيها دراسة، وبعد العودة سوف أنشر التسامح والوسطية التى علّمنى الأزهر إياها».

ويحكى الطالب السورى حمزة عواد، 22 عاماً، بكلية الإعلام جامعة الأزهر، أنه منذ زيارته الأولى لمصر وهو متعلق بمحافظات الجنوب وتحديداً الأقصر وأسوان، مضيفاً: «الشعب المصرى كريم ومضياف ويتعامل مع الوافدين كإخوة وليسوا ضيوفاً، وأدعو كل طلاب العلم حول العالم إلى زيارة مصر والتعلم فى جامعاتها، وأتمنى أن يكون لجامعة الأزهر فرع فى دمشق، وفى حياتى احتضنتنى أمى فى طفولتى واحتضنتنى مصر فى شبابى.. تعلمت فى أزهرها وترعرعت على أرضها وشربت من نيلها».


مواضيع متعلقة