35 شهيداً في غزة خلال 24 ساعة.. و25 ألف نازح من طولكرم تحت القصف
35 شهيداً في غزة خلال 24 ساعة.. و25 ألف نازح من طولكرم تحت القصف
واصل الاحتلال الإسرائيلى جرائمه بحق الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة والضفة الغربية، وسط تحذيرات دولية متصاعدة من انهيار الوضع الإنسانى والصحى، سواء فى المستشفيات المحاصرة أو داخل سجون الاحتلال.
وأعلنت وزارة الصحة فى غزة، أن 35 شهيداً و109 مصابين نقلوا إلى المستشفيات خلال 24 ساعة، إذ استشهد 19 مواطناً وأصيب آخرون بجروح، فجر أمس، فى سلسلة غارات شنها الاحتلال على عدة مناطق فى غزة، معلنة ارتفاع عدد شهداء العدوان إلى 52 ألفاً و400، والجرحى إلى 118 ألفاً و114 منذ 7 أكتوبر 2023.
وفى جنين، تواصل العدوان على المدينة ومخيمها لليوم الـ100 إذ استشهد 39 مواطناً وأصيب العشرات، وسط تصاعد عمليات الاعتقالات، وفقاً لـ«وفا». إذ أفادت مراسلة «القاهرة الإخبارية» بأن قوات الاحتلال تستمر بالدفع بتعزيزات عسكرية إضافية باتجاه المخيم ومحيطه بشكل متواصل، لمواصلة عمليات التدمير والتجريف، واستمرار منع الدخول، وازدادت المخاوف مع تركيب بوابات حديدية عند مداخل المخيم.
وفى طولكرم، يواصل الاحتلال عدوانه على المدينة ومخيمها لليوم الـ94 على التوالى، ولليوم الـ81 على مخيم نور شمس، إذ شهدت المدينة مساء أمس تحركات نشطة لآليات الاحتلال والتى احتجزت عدداً من الشبان، وأسفر العدوان عن استشهاد 13 مواطناً، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل فى الشهر الثامن، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، كما تسبب فى نزوح قسرى لأكثر من 4200 عائلة من المخيمين، تضم أكثر من 25 ألف مواطن.
وفى القدس، اقتحم مستوطنون، باحات المسجد الأقصى، بحماية شرطة الاحتلال، على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوساً تلمودية، فيما شددت شرطة الاحتلال على دخول المصلين.
وفى سياق موازٍ، تتواصل فى لاهاى، لليوم الثالث جلسات استماع علنية لرأى استشارى بخصوص التزامات إسرائيل تجاه الأمم المتحدة ووكالاتها وهيئاتها فى الأراضى المحتلة، وبدأت محكمة العدل الدولية أسبوعاً من جلسات الاستماع المخصصة لالتزامات إسرائيل الإنسانية تجاه الفلسطينيين، بعد أكثر من 50 يوماً على فرضها حصاراً شاملاً على دخول المساعدات إلى غزة، وهذا الأسبوع تقدم 38 دولة مرافعاتها، بما فى ذلك الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا والسعودية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامى والاتحاد الأفريقى، ووفقاً لأجندة المحكمة، ستعقد جلسات الاستماع (مرافعات شفوية) خلال الفترة من 28 أبريل حتى الغد، حيث إنّ 44 دولة و4 منظمات دولية أعربت عن نيتها المشاركة.
ويأتى هذا التحرك بناء على قرار تبنته «الأمم المتحدة» ديسمبر الماضى، بناء على اقتراح من النرويج، يدعو «العدل الدولية» لإصدار رأى استشارى يحدد التزامات إسرائيل حيال تسهيل وصول الإمدادات الإنسانية العاجلة للفلسطينيين وضمان عدم عرقلتها.
من جانبها وجّهت مؤسسات الأسرى (الضمير لرعاية الأسير، ونادى الأسير، وهيئة شئون الأسرى والمحررين)، نداءً عاجلاً إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، للمطالبة بتدخل دولى فورى فى ظل تصاعد الأزمة الصحية بين صفوف الأسرى فى سجون الاحتلال، إلى جانب استمرار الجرائم الممنهجة والسياسات الهادفة إلى قتل المزيد منهم، مسلطة الضوء على تفشٍ واسع النطاق لمرض (الجرب - السكايبوس) وعدوى الأميبا، إضافة إلى أمراض جلدية خطيرة، وإسهال مزمن، وتقيؤ مستمر، مؤكدة أن كل أسير زارته الطواقم القانونية يعانى على الأقل من مشكلة صحية واحدة، إذ استشهد ما لا يقل عن 65 أسيراً فلسطينياً، من بينهم طفل ارتقى نتيجة تعرضه لجريمة مركبة بسبب إصابته بالمرض وتعرضه لجريمة التجويع، وإلى تفشٍ واسع للأمراض فى مختلف السجون، وتحديداً فى سجون (النقب، ومجدو، وجلبوع، وعوفر)، وبيّنت أن الأطفال المعتقلين فى سجن (عوفر) تظهر عليهم أعراض أمراض جلدية غير مشخصة أو معالجة.
وطالبت منظمة الصحة العالمية، بالضغط الفورى على سلطات الاحتلال للامتثال للمعايير الصحية الدولية واتفاقيات جنيف، وتوفير الأدوية الضرورية والرعاية الطبية العاجلة، بما فى ذلك التحويل إلى المستشفيات الخارجية للحالات الحرجة، إضافة إلى تشكيل رقابة طبية دولية مستقلة، ومحاسبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها وجرائمها المستمرة بحق الأسيرات والأسرى الفلسطينيين.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أمس، أن المساعدات المقدمة إلى الفلسطينيين فى غزة مسألة «غير قابلة للتفاوض»، وأنه «منذ شهرين، منعت إسرائيل الغذاء والوقود والأدوية والإمدادات التجارية من دخول غزة، ما حرم أكثر من مليونى شخص من الإغاثة المنقذة للحياة»، مشدداً على أن «المساعدات غير قابلة للتفاوض»، وأنه «تجب على إسرائيل حماية المدنيين الفلسطينيين فى غزة»، وفقاً لمنشور عبر منصة «إكس». وأفادت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية، بأن كثيراً من الضباط والجنود الإسرائيليين رفضوا الانضمام للمرحلة القادمة من الحرب فى حال توسعت العملية بغزة، فيما حذر الرئيس الإسرائيلى إسحاق هرتسوج من أن الصراعات الداخلية «تضعف الحالة الأمنية وعلينا التوصل إلى تفاهمات»، وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فى خطاب أمس، إن إعادة المحتجزين من غزة أولوية لن يتخلى عنها، وقاطعت عائلات قتلى الجيش خطابه واتهمته بأنه يسحق الإسرائيليين، وأنه مسئول عن مقتل ذويهم.