آخر أخبار قانون الإيجار القديم.. متى تُخلى الوحدة وتُسلم إلى المالك؟

كتب: يسرا البسيوني

آخر أخبار قانون الإيجار القديم.. متى تُخلى الوحدة وتُسلم إلى المالك؟

آخر أخبار قانون الإيجار القديم.. متى تُخلى الوحدة وتُسلم إلى المالك؟

تشهد الساحة التشريعية المصرية هذه الأيام حراكا واسعا داخل أروقة مجلس النواب بشأن مشروع قانون الإيجار القديم، الذي طال انتظاره لما له من تأثير مباشر على ملايين المواطنين من ملاك ومستأجرين، إذ تناقش لجنة مشتركة تضم أعضاء من لجان الإسكان والإدارة المحلية والشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس، الاثنين المقبل، مشروع القانون الجديد الذي من المرتقب أن يحدث تحولًا جذريًا في العلاقة الإيجارية، لا سيما في ظل القوانين القديمة رقم 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981.

متى يتم الإخلاء وتسليم الوحدة للمالك؟

وفقا لنص المادة الخامسة من مشروع القانون، فإن عقود الإيجار القديمة ستنتهي بشكل قانوني بعد مرور خمس سنوات من تاريخ العمل بالقانون الجديد، ما لم يتفق الطرفان على الإنهاء المبكر، هذه المدة تمثل «فترة انتقالية» تُتيح للمستأجرين ترتيب أوضاعهم، وفي الوقت نفسه تمنح الملاك أملًا في استرداد وحداتهم بعد عقود من التجميد الإيجاري.

لكن القانون لم يترك الأمور معلقة حتى نهاية الخمس سنوات؛ فقد جاء في المادة السادسة أن المستأجر أو من امتد إليه العقد يلتزم بإخلاء المكان المؤجر وتسليمه للمالك بنهاية تلك المدة، وفي حالة الامتناع عن الإخلاء، يحق للمالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لإصدار أمر بطرد الممتنع، دون الإخلال بحقه في المطالبة بالتعويض إذا لزم الأمر.

كما منح القانون المستأجر حق التظلم من أمر الإخلاء عبر دعوى موضوعية أمام المحكمة، إلا أنّ هذا التظلم لا يوقف تنفيذ أمر الطرد الصادر عن قاضي الأمور الوقتية، في خطوة تهدف لتفعيل قرارات الإخلاء دون تعطيل.

إذن، ووفقا لمشروع القانون المرتقب، فإن موعد الإخلاء وتسليم الوحدة للمالك سيكون بعد خمس سنوات من سريان قانون الإيجار القديم، مع منح الملاك والمستأجرين مسارًا واضحا قانونيا لتنظيم العلاقة الإيجارية، دون الإضرار بمصالح أي من الطرفين.

زيادات تدريجية قبل الإخلاء

ووفقا لمشروع القانون، فهناك زيادات تصاعدية للقيمة الإيجارية قبل انتهاء المدة، إذ نصت المادة الثانية على أن ترتفع الإيجارات السكنية إلى 20 ضعف القيمة الحالية، على ألا تقل عن ألف جنيه شهريا في المدن وخمسمائة جنيه في القرى، وبالنسبة للأماكن غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين، فسترتفع الإيجارات إلى 5 أضعاف، وفق المادة الثالثة.

كما تزاد القيمة الإيجارية سنويًا بنسبة 15%، ما يعني أن العلاقة الإيجارية ستشهد تعديلًا تدريجيًا حتى موعد الإخلاء.

تسهيلات حكومية للمستأجرين

وفي خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن الاجتماعي، منحت المادة السابعة من مشروع القانون المستأجرين أولوية في الحصول على وحدات بديلة سكنية أو تجارية من الوحدات المتاحة لدى الدولة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، مع إعطاء الأفضلية للفئات الأكثر احتياجًا، ومن المقرر أن تُنشئ وزارة الإسكان بوابة إلكترونية لتلقي طلبات المستأجرين خلال ثلاثة أشهر من إطلاقها.

بنص المادة الثامنة، سيتم إلغاء القوانين القديمة الحاكمة لعلاقات الإيجار القديمة بالكامل بعد مرور 5 سنوات على بدء العمل بالقانون الجديد، ما يمثل نهاية قانونية لعقود إيجار امتدت لعشرات السنين دون تغيير يُذكر في القيمة الإيجارية.


مواضيع متعلقة