الفاتيكان يستعد لانتخاب بابا جديد.. ما علاقة «المدخنة» بطقوس الاختيار؟

كتب: مريم شريف

الفاتيكان يستعد لانتخاب بابا جديد.. ما علاقة «المدخنة» بطقوس الاختيار؟

الفاتيكان يستعد لانتخاب بابا جديد.. ما علاقة «المدخنة» بطقوس الاختيار؟

ركَّبت فرقة إطفاء الفاتيكان كومة المدخنة الشهيرة فوق كنيسة سيستين، إيذاناً بالاستعداد لانطلاق الاجتماع السري لكرادلة الكنيسة الكاثوليكية المقرر في السابع من مايو لاختيار البابا الجديد.

ومن المقرر أن يشهد العالم مجدداً أحد أكثر الطقوس الكاثوليكية رمزية، حيث سيُراقب تصاعد الدخان من المدخنة مرتين يومياً – في الصباح (باستثناء يوم 7 مايو) والمساء، ويُصدر الدخان الأسود دلالة على عدم التوصل إلى اتفاق بين الكرادلة، بينما يُعلن الدخان الأبيض انتخاب البابا الجديد، وهو ما يتطلب موافقة ما لا يقل عن 89 كاردينالاً من إجمالي الهيئة الانتخابية، بحسبما ذكر الفاتيكان.

بعد شغور منصب البابوية، عقد الكرادلة سلسلة من الاجتماعات في الفاتيكان تسمى التجمعات العامة، يناقشون فيها الاحتياجات والتحديات التي تواجه الكنيسة الكاثوليكية على مستوى العالم، كما يستعدون للانتخابات البابوية المقبلة، وانعقاد المجمع السري المعروف باسم «الكونكلاف»، وتنتظر بعض القرارات التي يمكن للبابا وحده اتخاذها، مثل تعيين أسقف أو عقد سينودس الأساقفة، إلى ما بعد الانتخابات.

وخلال عملية انتخاب بابا الفاتيكان الجديد، ويتم إجراء أربع جولات من التصويت يوميا حتى يحصل أحد المرشحين على ثلثي الأصوات.

يصوّت الكرادلة لاختيار البابا الجديد عبر اقتراع سري يُجرى داخل كنيسة سيستين، حيث يُدلي كل كاردينال بصوته من خلال كتابة اسم المرشح على ورقة اقتراع تُطوى مرتين وتُوضع في كأس كبير يُستخدم خصيصًا لهذا الغرض، بعد ذلك، تُنقل الأصوات باتجاه جدارية «يوم الحساب» الشهيرة التي رسمها مايكل أنجلو، حيث تُتلى صلاة قصيرة قبل إيداع كل ورقة في الكأس.

تركيب مدخنة اختيار البابا

تُجرى أربع جولات اقتراع يوميًا، صباحًا ومساءً، حتى يتمكن أحد المرشحين من الحصول على أغلبية الثلثين من أصوات الكرادلة، وتُفرز الأصوات بصوت عالٍ من قبل ثلاثة كرادلة تم تعيينهم كمراقبين ومسجلين للعملية، ويُسجل كل صوت بدقة.

إذا لم يُنتخب أحد، تُجمع أوراق الاقتراع وتُحرق في موقد خاص باستخدام مواد كيميائية تُنتج دخانًا أسود يتصاعد من المدخنة فوق الكنيسة، في إشارة إلى عدم التوصل إلى اتفاق، أما في حال حصول أحد الكرادلة على ثلثي الأصوات، يُسأله عميد مجمع الكرادلة ما إذا كان يقبل الانتخاب، وإذا وافق، يختار اسمًا بابويًا جديدًا، ويرتدي اللباس البابوي، ثم يتوجه إلى شرفة كاتدرائية القديس بطرس ليظهر للعالم ، وفي تلك اللحظة، تُحرق أوراق الاقتراع الأخيرة بمزيج من المواد الكيميائية التي تُنتج دخانًا أبيض، إيذانًا بانتخاب بابا جديد وبدء مرحلة جديدة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.