بين «جيبلى» و«توم وجيرى».. الـAI يقتحم شاشة الطفولة ثورة في عالم الكرتون

كتب: نرمين عزت

بين «جيبلى» و«توم وجيرى».. الـAI يقتحم شاشة الطفولة ثورة في عالم الكرتون

بين «جيبلى» و«توم وجيرى».. الـAI يقتحم شاشة الطفولة ثورة في عالم الكرتون

كتبت: نرمين عزت

يتعامل البعض مع «الذكاء الاصطناعى» على أنه «مصباح علاء الدين» الذى سيحقق لهم أحلام الطفولة، فيسعون وراء تطوره المتنامى سريعاً حتى يستخدموه فى ابتكار أفلام كارتونية على الطريقة التى شبُّوا عليها، بدءاً من تحويل صور الأشخاص إلى نسخة «استوديو جيبلى» أيقونة الطفولة، وصولاً إلى إنتاج حلقة مصغرة من مسلسل الرسوم المتحركة الشهير «توم وجيرى»، حيث تتطور إمكانيات هذه التقنية بسبب معاملة الناس لها وتخزين كم هائل من البيانات، التى بسببها تحقق نجاحاً متزايداً يوماً بعد يوم.

الـAI يقتحم شاشة الطفولة ثورة فى عالم الكرتون

بشكل غير متوقع أُنتج فيلم قصير لا يتعدى الدقائق من مسلسل الرسوم المتحركة «توم وجيرى» باستخدام أداة TTT-MLP، وهى أداة ذكاء اصطناعى جديدة طورتها جامعة ستانفورد وNVIDIA، ووفقاً لموقع Artificial Intelligence News يمكن للأداة إنشاء مقاطع فيديو متحركة مدتها دقيقة واحدة من خلال نصوص إرشادية فقط، فكيف يمكن أن يؤثر الـAI على هذا المجال؟

جيبلي

الذكاء الاصطناعي


الدكتور مصطفى الفرماوى، مخرج الأفلام الكرتونية، يرى فى حديثه لـ«الوطن»، أن الذكاء الاصطناعى اقتحم جميع مجالات الحياة، لكن فى مجال «الجرافيك والأنيميشن» كان له بصمة كبيرة جداً، متذكراً أنه بشكل شخصى كانت رسالته عام 1999 عن التأثير التقنى والإبداعى لبرامج الرسوم المتحركة الجرافيك وبرامج الذكاء الاصطناعى فى هذه الفترة، ومع تطور الذكاء الاصطناعى استسهل الناس الحلول التى ينتجها الكومبيوتر بمجرد keyword يكتبها الإنسان وتنتج له صورة مبهرة، حتى إنهم أخرجوا «ستايلات» مشابهة لـ«استوديو بيكسار وجيبلى»، وحتى الاستوديوهات الضخمة فى العالم أصبحت متاحة للأشخاص العاديين بفضل الـAI، ثم يضيفون الصوت على الأنيميشن لمنتجاتهم، لكن يظل المنتج النهائى متشابهاً جداً.

الذكاء الاصطناعي

مصطفى الفرماوي: الـAI نقلة حضارية ضخمة ومرعبة

التعبيرات والتفاصيل المبهمة وافتقاد روح الإنسان يعتبرها «الفرماوى» وراء تطابُق مخرجات الذكاء الاصطناعى فى مجال الكرتون: «الوقت الذى يخرجه الذكاء الاصطناعى أقصى حد دقيقتين أو دقيقة أو أقل لا ينتج حلقات مسلسل، كلها عبارة عن ريلز، لا يستطيع كتابة ستورى بورد وضبط زوايا الكاميرا وحفظ شكل الموقع للحركة، كل هذا أمامه وقت طويل فى الذكاء الاصطناعى لإخراج عمل متكامل، لكن بالنسبة للأعمال الصغيرة فقد أحدث طفرة كبيرة ونستخدمه حالياً، لتطوير الشخصيات وشكل اللوكيشن وغيرها، لا نستغنى عنه تماماً، يعطينا أفكاراً تساعدنا بشكل كبير لتطوير شكل عملنا، ما نقوم به فى شهر هو بضغطة يخرجه فى يوم، ويوفر مجهود أكثر من 10 أفراد».

الذكاء الاصطناعي


ما يقدمه الذكاء الاصطناعى فى هذا المجال يصفه «الفرماوى» بأنه نقلة حضارية ضخمة ومرعبة: «اندماجه والاعتراف به فى المستقبل وارد لأنه يشبه المقارنة بين الرسوم المتحركة الـ2d والـ3d، والتمسك بالنوع الأول وأصالته والرسم على الورق، لكن (ديزنى) نفسها لها أكثر من 20 عاماً حالياً تستخدم الـ3d، لذا فالذكاء الاصطناعى لن يتوقفK بل يطور من نفسه أكثر».

يرى محمد مغربى، مهندس تكنولوجيا المعلومات، بعيون المتخصص أن الذكاء الاصطناعى لن يستبدل الفنانين والمبدعين فى المجال، بل سيكون أداة مساعدة قوية لهم، لأن الإبداع الحقيقى يبدأ من الفكرة والخيال والرؤية الفنية، وهذه عناصر الإنسان ما زال متفوقاً بها: «يقدر يساعد فى تسريع بعض العمليات التقنية زى التحريك أو تصميم الخلفيات أو توليد تصورات مبدئية، لكن الدور الإنسانى فى بناء العوالم وصياغة القصص وتوجيه المشاعر يظل أساسياً ولا غنى عنه».


مواضيع متعلقة