أحمد رفعت يكتب: قمة بغداد والآمال الكبيرة!
أحمد رفعت يكتب: قمة بغداد والآمال الكبيرة!
نقطة تجمع مهمة على طريق القمم العربية.. القادة العرب فى بغداد فى السابع عشر من الشهر الجارى.. كل الآمال أن تكون نقطة التقاء أيضاً لا تعيد التأكيد على تبنى الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة فحسب، وقد تحولت إلى خطة عربية إسلامية بعد تبنيها فى القمة الطارئة السابقة، وإنما أيضاً إلى تحويلها إلى برنامج عمل يسهل الأمور على مؤتمر إعمار غزة يونيو القادم!
ليس مهماً أن تعلن كل دولة عن المبالغ التى ستقدمها.. ولا عن برنامجها المالى لإعادة الإعمار حتى لو كان لسنوات قادمة.. ما يعنينا هو التمسك بموقف موحد وإنجاح صندوق واحد يخصص للغرض نفسه يحتاج ليكون على مستوى الهدف أو قريباً منه فى ظل مبالغ ضخمة جداً مطلوبة لإعادة القطاع إلى ما كان عليه أو على الأقل ليصبح مكاناً يمكن أن يعيش الشعب الشقيق فيه!
ولاستيعاب التحرك المصرى.. فيجب القول إنه يستهدف تحقيق توازن على الأرض أمام المخططات الصهيونية للتهجير وتفريغ الأرض من أهلها.. ومصر تستهدف خلق واقع مضاد فى أرض قابلة للحياة وشعب متمسك بأرضه مهما كانت جرائم العدو.. وكذلك تخلق مصر واقعاً سياسياً بالتسويق الدائم لحل الدولة الفلسطينية المستقلة لصنع توازن مع مخطط التهجير.
ليس فقط أمام دول العالم وقادتها وسياسييها وأحزابها، وإنما أيضاً أمام الرأى العام العالمى الشاهد بالضمير الحى على ما يجرى.. وهو من سيختار قادته وبرلماناته السنوات المقبلة، وبالتالى طريقة تعامل بلدانه مع العدو الصهيونى ومع القضية الفلسطينية ذاتها!
هذا الجهد المصرى الممتد منذ اتصال الرئيس السيسى بالرئيس ماكرون بعد ساعات من أحداث السابع من أكتوبر مروراً بالاتصال والالتقاء بأغلب قادة العالم وعدد كبير من وزراء خارجية دول المنطقة وأوروبا والولايات المتحدة والعالم كله.. بل ورؤساء أجهزة مخابرات ورؤساء برلمانات ووفود برلمانية ومسئولين كبار بالاتحاد الأوروبى، وهو عينه ما فعلته أجهزة الدولة المصرية، وعلى رأسها الخارجية المصرية، وكذلك جهاز المخابرات العامة المصرية وغيرها من الأجهزة المختصة والمعنية بشكل مباشر بالصراع ومروراً -طبعاً- بمؤتمر القاهرة للسلام إلى تبنى وإعداد خطة إعادة إعمار غزة.. نقول: هذا الجهد المصرى لا ينبغى ولا يصح أن يترك وحيداً.. بل يحتاج الدعم الشامل الكامل، لكن هذه المرة -فى القمة المقبلة- لا يكون إلا عملياً.. بما يمهد الطريق لإنجاح خطة الإعمار ويدعم التصور المصرى المناهض والمعاكس للمؤامرات الصهيونية كلها على الأرض العربية وسكانها!