فريدة الشوباشي تكتب: إسرائيل في طريق النهاية

كتب: أحمد العانوسي

فريدة الشوباشي تكتب: إسرائيل في طريق النهاية

فريدة الشوباشي تكتب: إسرائيل في طريق النهاية

يتابع العالم أجمع أحداث الشرق الأوسط، خاصة فى غزة، التى نزعت قناع المظلومية وحقوق الإنسان، إلى آخر ما روجته القوى العاتية من أكاذيب وادعاءات، مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى تبذل قصارى جهدها للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطينى وفضح كل جرائم دولة الاحتلال؛ من التهجير القسرى الذى ارتطم ببسالة أبناء غزة الذين قدموا نموذجاً شامخاً للصمود وحب الوطن، وبالتوازى مع هذه الجهود الإنسانية النبيلة جهود الاعتراف بحق الشعب الفلسطينى بوطن فوق أرضه الموجود عليها منذ فجر التاريخ.

واللافت للنظر أن الولايات المتحدة الأمريكية، التى خدعت العالم بأسره بأنها تدافع عن القيم الإنسانية وعن حقوق الإنسان، قد ظهرت على حقيقتها، حيث لم تبذل أدنى جهد لوقف المجازر التى تقترفها دولة الاحتلال فى قطاع غزة، ومعظم ضحاياها من الأطفال والنساء، بل تمادت «واشنطن» فى تزويد إسرائيل بأحدث الأسلحة وأشدها فتكاً، بدعوى بالغة الانحطاط، بادعاء أن إسرائيل «تدافع عن نفسها»، وهو ما أدى إلى جنون نتن ياهو المستعر بتوسيع ساحة عدوانها إلى لبنان وسوريا واليمن والتهديد بادعاءات يومية.

والسؤال المطروح الآن الذى يتطلب رداً معقولاً ومتسقاً مع القوانين والحقوق الدولية: هل من حق دولة الاحتلال توسيع مجال عدوانها إلى عدة دول عربية وتصريح رئيس العصابة نتن ياهو بأن إسرائيل تعتدى على سوريا دفاعاً عن الدروز السوريين؟ ولن نسأل: هل طلب دروز سوريا، من دولة الاحتلال، حمايتهم؟ وبأى حق تنصّب إسرائيل نفسها حامية لأى عرب يتعرضون للاضطهاد؟!

وفى الوقت ذاته نسأل المواطنين فى أى قطر عربى: هل سنظل نتقاتل لاختلاف العقائد أو الطوائف حتى يؤول حق الدفاع عن الأقليات إلى أشد الكيانات تعصباً وعنصرية؟ إن منطقتنا تمر بواحدة من أصعب وأدق المراحل التاريخية، وعلينا أن نفضح من يحتقرون حقوقنا، خاصة الحق فى سلامة الوطن، ولكن فى الوقت نفسه، فإن واجبنا الأول والأساسى أن نسعى إلى وحدتنا وليس إلى تفتيتنا، وتمكين العدو منا باسم الدين أو الطوائف، إن قوتنا فى وحدتنا، وأظن أننا أدركنا الآن، ومن واقع الأحداث والحملات الكاذبة، أن سلاح العدو هو تفرقتنا وإثارة الفتن بيننا باسم الدين، والأدهى والأمر أن تتولى دولة الاحتلال والعنصرية «حماية» المضطهدين فى أى قطر عربى، وعلينا أن نتذكر ونبرز دائماً سجل التفرقة العنصرية الأسود ونحن نتابع محاولات تدنيس المسجد الأقصى فى القدس المحتلة، بدعوى أنه قد شيد فوق هيكل سليمان الذى لم يجدوا حجراً واحداً يدل على صحة هذا الكلام، وكذلك الاعتداء على كنيسة القيامة فى بيت لحم وغيرها من دور العبادة الإسلامية والمسيحية.

■ الخلاصة أن إسرائيل وحاميتها أمريكا تؤججان نار الفتنة الدينية والطائفية لاستكمال مخططهما الدنىء بتدمير أوطاننا وترك الحبل على الغارب لدولة الاحتلال. وأن مهمتنا الأولى هى ترسيخ وحدتنا، لأن قوتنا فى وحدتنا كما يؤكد فى كل مناسبة القائد عبدالفتاح السيسى، الذى جعل «المحروسة» عصية على أى طامع مهما كانت قوته، لأن مصر الواحدة أقوى من الجميع، وإسرائيل مآلها إلى زوال، ويبدو أن الله قد استجاب لدعائى بأن أكتب فى كتاباتى عبارة «الولايات المتحدة.. سابقاً» مثلما نقول: «الاتحاد السوفيتى السابق».


مواضيع متعلقة