بلال الدوي يكتب: 48 ساعة في «سفاجا والغردقة»

كتب: أحمد العانوسي

بلال الدوي يكتب: 48 ساعة في «سفاجا والغردقة»

بلال الدوي يكتب: 48 ساعة في «سفاجا والغردقة»

مهمة عمل سريعة فى «سفاجا والغردقة»، وافقت عليها على الفور دون تردد أملاً فى مشاهدة حجم ما تم إنجازه -خلال السنوات الماضية- فى مُدن البحر الأحمر، وأنا أعلم أنه قرار سريع اتخذته لما به من إرهاق شديد خاصة أنها زيارة (صد رد).. قررنا أنا وصديق عزيز لى من دولة الكويت الشقيقة الطيبة شعباً وقيادة، بدء الرحلة فى الساعة الرابعة فجر يوم الأربعاء الماضى، استعداداً لكل صغيرة وكبيرة، وخلال بداية المُهمة كُنت بمثابة (المُرشد) له وقُمت بالرد على أسئلته الكثيرة والتى لا تخلو من حب وعشق لمصر والمصريين، والإشادة الكبيرة بطريق العين السخنة وفخامته. توقفنا لدقائق أمام محطة الكهرباء الضخمة والواقعة قبل العاصمة الإدارية الجديدة لمشاهدتها والتباهى بها، كانت الأبراج الفارهة بالعاصمة الإدارية الجديدة تضىء وتملأ المنطقة نوراً، بدأنا فى السير فى «طريق الجلالة» وهو طريق عالمى مُمتد لحوالى ٩٠ كيلومتراً ويرتفع فى بعض مناطقه لأكثر من (700) متر عن سطح البحر، كانت عينا صديقى الكويتى تترقبان كل شىء خلال طريقنا، وكانت أُذناه تستمعان لكل كلمة أقولها بإنصات شديد، ولمحت فى عينيه شعوراً بالرضا والفخر.

وصلنا «طريق الزعفرانة» ثم أخذنا «طريق رأس غارب». زادت أسئلته حينما رأينا محطة كهرباء الرياح فى جبل الزيت حيث طواحين الهواء، فقلت له: إن مصر حققت خلال العشر سنوات الماضية تقدماً غير مسبوق فى قطاع الكهرباء -سواء كان إنتاجاً وتوزيعاً للكهرباء- بسواعد أبنائها الأكفاء وشبابها الذين تدربوا بالخارج بشركة سيمنز، وحينما وصلنا الغردقة توقفنا لأخذ راحة، وخلال الراحة شاهدنا أفواج السياح تملاً الشواطئ والفنادق والمطاعم، سادت لدينا حالة فخر بالأمن والأمان التى تعيشها مصر، الابتسامة تعلو وجوه مواطنى الغردقة، وعلى ما يبدو فإنهم قد تعودوا على هذه الابتسامة لزوم الترحيب بالسياح، لكنها فى حقيقة الأمر ابتسامة حقيقية ناتجة عن الكرم والأصل الطيب لأبناء مصر فى الغردقة

أخذنا طريق سفاجا بكل أريحية، وما إن وصلنا لـ«ميناء سفاجا»، استقبلنا ضباط الميناء بكل تواضع وهدوء، الإجراءات سارت بكل سهولة، مرور سفاجا الموجود داخل الميناء به تحول رقمى سَهّل كل الإجراءات، سلاسة ملحوظة فى التعامل مع «ضيوف مصر»، خلال ساعة فقط تم الانتهاء من كل الإجراءات وخرجنا وقررنا العودة لـ«الغردقة»، دخلنا فندقاً شهيراً وقررنا الإقامة به والسفر ثانى يوم، أخذنا راحة وقررنا النزول فى المساء للتنزه فى محلات الغردقة.

فى يوم الخميس صباحاً تناولنا طعام الإفطار والتقينا بعدد من السياح العرب والأجانب وتحدثنا معهم وكان حديثهم مُنصباً على جمال شواطئ مصر، وفى الغداء وجدت صديقى الكويتى يُخرج ورقة صغيرة كان قد كتب بها عدداً من الملاحظات وقال لى: أريد أن أتحدث إليك عما يجول بخاطرى تجاه مصر وما هى مشاعرى وأنا أرى كل هذه الإنجازات فى مصر. رحبت جداً وقررت الاستماع له.. وقال: «إن الله وهب مصر رجلاً مُخلصاً يقودها لبر الأمان ويحقق إنجازات لشعبها اسمه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، لا أستطيع أن أنطق اسمه إلا مصحوباً بـ«فخامة الرئيس»، لا بد أن يعرف «شعب مصر» أن العالم كله ينظر إلى مصر على أنها دولة قوية، قرارها سيادى، بها حجم إنشاءات وتم إنجاز بنية تحتية نحن العرب نُدرك أهميتها، أنتم لديكم علاقات عربية قوية، مساعدتكم للقضية الفلسطينية يلمسها الجميع.. هُنا رن تليفونه وإذا بوالده يتصل به وهو رجُل على مشارف الثمانين من عُمره، فتح الإسبيكر وطلب الحديث معى وقال نصاً: «أريد أن أقول لفخامة الرئيس السيسى: دُمت حامى حمى مصر وقائداً للشقيقة الكبرى التى نأمن فيها على أنفسنا وعلى استثماراتنا ونحن نعيش فيها، انقل ذلك على لسانى بصفتى مواطناً كويتياً مُحِباً لمصر ورئيسها وشعبها وجيشها وتُرابها». بعدها قررنا العودة فى هدوء سالمين مُؤمنين بأن مُهمتنا قد أُنجزت على خير وبكل سهولة.


مواضيع متعلقة