كتبت: نرمين عزت
في تجربة هي الأولى في تاريخه، شارك المصور السينمائي عبدالسلام موسى في معرض «شيء من السحر» بصور من كادرات مذهلة ومشاهد بصرية لأبرز أعماله، على رأسها أفراح القبة للفنانة منى زكي ورانيا يوسف وغيرها من الأعمال التي لها علامة في السينما والدراما المصرية، ورغم كونه من أسرة فنية، حيث والده مصحح الألوان في بعض الأفلام السينمائية، وجده عبدالسلام موسى محمد موسى مؤلف ومنتج، عمل مديرًا لاستديو مصر، كانت هواية «عبدالسلام» الأولى هي الرسم، وبشكل غير متوقع اتجه إلى التصوير، واجتمعت أعماله مع شريكته المخرجة هالة القوصي في تجربة بصرية فريدة داخل أحد معارض التجمع الخامس، ضمن أسبوع القاهرة للصورة.
عبدالسلام موسى يكشف كواليس أول تجربة تصوير
وخلال وجوده في أول معرض وتجربة بصرية للصور والمشاهد السينمائية والدرامية، خلال أسبوع القاهرة للصورة، كشف المصور السينمائي عبدالسلام موسى في تصريحات لـ«الوطن» عن ذكريات أول تجربة تصوير، قائلًا إنه لم يكن يتوقع نجاحها، رغم مسيرة والده وارتباطه بالسينما، سواء من خلال الأب الذي كان يصحح ألوان الصور ووجود اسمه على تتر العديد من الأفلام، والجد الذي له إسهامات عديدة في السينما، فإن بدايته كانت على يد أبيه الروحي وأستاذه طارق التلمساني.
واوضح: «أول تجربة تصوير أكيد مكنتش متوقع أكمل بعدها والنجاح ده، البداية كنت بشوف والدي راجع من المعمل وأدواته معاه، وكنت بشوفه هو وأستاذي طارق التلمساني بيعملوا تيست للطوق والأسوارة وأنا طفل بلعب حواليهم، ابتديت أصوّر مش من زمان، لما دخلت معهد السينما وكنت أكثر برسم، والدي كان له علاقة بالسينما أكتر، وكنت بصوّر فوتوغرافية أكتر، لما شفت أستاذي طارق التلمساني قالّي ممكن ترسم بطريقة مختلفة، في كاميرا وفي ضوء، وحبيتها. مكنتش متوقع توصل لأماكن أبعد، الحمد لله حققت نجاحا».
المدرسة التي يتبعها عبد السلام موسى
وفيما يخص الأسلوب في التصوير أو المدرسة التي يتبعها، قال عبد السلام موسى: «أسلوبي في التصوير السينمائي معتمد على التغيير، لازم اختيار الموضوع ومحاولة عدم تقليد شغلي تاني، وأذاكر وأفهم المخرج عايز إيه، الأول آخد بريك من البروجيكت علشان مكررش الشغل نفسه، لكن مفيش أسلوب ومفيش مدرسة، فيه إني أخرج من جلد الشغل ده علشان مكرروش في العمل التاني، علشان تبقى بصمة مينفعش تتكرر».

العديد من الصور والمشاهد التي صوّرها عبدالسلام موسى علقت في أذهان الناس، ولهذا قال عن كيفية صنع صورة مؤثرة إنه يجب التركيز على عناصرها، وأن تكون مخدومة من كل شيء لأنها تكون مكلفة أحيانًا: «إزاي أحكي الحدوتة وأخلق عالم متكامل، وأقنع الإنتاج إني عايز ده، وأزق إنه يحصل علشان أعمل صورة مؤثرة، علشان أوقات بيتطلب تكلفة عالية علشان تحاكي الشغل العالمي، علشان لما تتعرض برّه، هو ده شكلنا وأفلامنا، ولازم تطلع مشرفة ومبهرة».

وفيما يخص اسم المعرض «شيء من السحر»، فقد جاء بالاتفاق مع شريكته المخرجة هالة القوصي، والذي استلهماه من كلمات الناقد الكبير الراحل مجدي الطيب، ليعكس التجربة الاستثنائية التي سيجد زائر المعرض نفسه داخلها؛ فمن خلال ثلاث شاشات و9 سماعات تُستعرض بشكل متزامن شريط سينمائي يقدم شخصيات الأعمال الفنية السينمائية والتليفزيونية خارج سياقها المعتاد؛ ما يخلق لدى المشاهد تجربة درامية متفردة وحالة فنية مختلفة.