البابا لاون الرابع عشر يوجه رسالة في أول قداس له بعد انتخابه
البابا لاون الرابع عشر يوجه رسالة في أول قداس له بعد انتخابه
في صباح اليوم التالي لانتخابه البابا رقم 267، احتفل البابا لاون الرابع عشر بالقداس مع الناخبين الكرادلة في كنيسة سيستين، مذكرًا إياهم: «علينا أن نشهد على إيماننا السعيد بالمسيح»، في حين حذر من أنه حيث يفتقر للإيمان، تفقد الحياة معناها.
وقال البابا لاون الرابع عشر أبدأ بكلمةٍ بالإنجليزية، ثم أتابع بالإيطالية «أرغب أن أُعيد تلاوة كلمات المزمور: «سأُرنِّم للرب نشيدًا جديدًا، لأنه صنع العظائم، وهذا صحيح ليس لي وحدي وإنما لنا جميعًا أيها الإخوة الكرادلة، فيما نحتفل هذا الصباح، أدعوكم للتأمل في عظائم الرب، وفي البركات التي لا يزال يفيضها علينا جميعًا من خلال خدمة بطرس».
وأضاف «لقد دعوتموني لكي أحمل ذلك الصليب، ولكي أُبارَك بهذه الرسالة، وأنا أعلم أنني أستطيع أن أَعتمِد على كل واحدٍ منكم، لكي تسيروا معي، فيما نواصل المسيرة ككنيسة، كجماعة من أصدقاء يسوع، كمؤمنين، لنُعلن البشرى السارة، ولنُعلن الإنجيل.. بهذه الكلمات عبَّر بطرس باختصار، عندما سأله المعلّم والتّلاميذ الآخرين عن إيمانه به، وهو التّراث الذي ما فتئت الكنيسة منذ ألفي سنة تحافظ عليه وتعمّقه وتنقله عبر الخلافة الرّسوليّة».
وتابع البابا لاون الرابع عشر يقول: أدرك بطرس في جوابه ليسوع هذين الأمرَين معًا: عطيّة الله والطّريق التي يجب أن يسلكها لكي يترك نفسه تتحوّل، وهما بُعدان للخلاص لا ينفصلان، أُعطِيا للكنيسة للتبشِّر بهما من أجل خير الجنس البشريّ، وعُهِدَ بهما إلينا أيضًا، نحن الذين اختارنا من قبل أن يصوِّرنا في الحشا، وولدنا من جديد في ماء المعموديّة، ثمّ من دون أيّ استحقاق منا وفوق كلّ حدودنا، قادنا إلى هنا، ومن هنا أرسلنا، لكي يُعلَن الإنجيل لكلّ الخليقة.
أضاف الحبر الأعظم يقول ثمَّ إنّ الله الذي دعاني من خلال تصويتكم، إلى أن أكون خليفة أوّل الرّسل، وضع هذا الكنز بين يديَّ لكي أكون، بمعونته، وكيلًا أمينًا عليه لخير جسد الكنيسة السّرّيّ كلّه، لكي تكون دائمًا المدينة المبنيّة على الجبل، وسفينة الخلاص التي تُبحر عبر أمواج التّاريخ، والمنارة التي تُنير ليالي العالم.
وأضاف: وذلك ليس بفضل روعة هيكليّاتها أو كِبَر مبانيها – مثل هذا المَعلَمِ الذي نحن موجودون فيه – بل بقداسة أعضائها، وهو شَعْبٌ اقتَناه اللهُ لِلإِشادةِ بِآياتِ الَّذي دَعاكم مِنَ الظُّلُماتِ إِلى نُورِه العَجيب.
وختم البابا لاون الرابع عشر عظته بالقول أقول هذا لنفسي أوّلًا، بصفتي خليفة بطرس، وأنا أبدأ رسالتي كأسقف للكنيسة في روما، والمدعوَّة إلى أن تترأّس الكنيسة الجامعة بالمحبّة، بحسب التّعبير المعروف للقدّيس أغناطيوس الأنطاكيّ، فهو، بينما كان يُقتاد وهو مقيَّدٌ بالسّلاسل إلى هذه المدينة، مكان استشهاده الوشيك، كتب إلى المسيحيّين فيها قال: «سأكون حقًّا تلميذًا ليسوع المسيح، عندما لن يرى العالم جسدي، كان يشير إلى الوحوش في السّيرك التي ستفترسه - وهذا ما حدث بالفعل - لكن كلماته تذكّرنا بمعنى أوسع بالتزام لا يمكن أن يتخلّى عنه أيّ شخص في الكنيسة يمارس خدمة السّلطة: وهو أن نختفي ليبقى المسيح، وأن نصير صغارًا نحن لكي يُعرَف ويُمجَّد هو، وأن نبذل أنفسنا إلى أقصى حدّ حتّى لا تَنقُص الفرصة لأيّ أحد لكي يعرفه ويحبّه».