في ذكرى ميلاده.. توماس ليبتون من بائع متجول إلى إمبراطور الشاي حول العالم

كتب: إسراء عبد العزيز

في ذكرى ميلاده.. توماس ليبتون من بائع متجول إلى إمبراطور الشاي حول العالم

في ذكرى ميلاده.. توماس ليبتون من بائع متجول إلى إمبراطور الشاي حول العالم

كتبت: إسراء عبد العزيز

كل كوب شاي يحمل جزءًا من حكاية رجل غيّر وجه صناعة الشاي حول العالم، رجل بدأ من لا شيء وتحول إلى أيقونة تجارية عالمية، واسم محفور على ملايين العبوات في أكثر من 100 دولة منذ أكثر من قرن. صنع لنفسه إمبراطورية انطلقت من الصفر، إنه توماس ليبتون، الذي تحل اليوم ذكرى ميلاده، وفي السطور التالية تستعرض «الوطن» قصة كفاحه التي بدأها من الصفر.

وُلد توماس ليبتون في 10 مايو عام 1848 بمدينة جلاسكو في اسكتلندا، لأبوين مهاجرين من أيرلندا، عمل في صغره في محل البقالة الذي كان يملكه والداه، وهناك بدأت تتشكّل ملامح شخصيته وسط الأرفف المكدّسة بالبضائع وروائح التوابل والشاي، وفي سن الخامسة عشرة، قرر السفر إلى الولايات المتحدة ليبدأ رحلته مع الحياة من نقطة الصفر، تنقّل بين وظائف مختلفة، من مزارع تبغ إلى موظف في سوبر ماركت بنيويورك، وهي تجارب علمته أسرار البيع والتسويق، وأشعلت بداخله طموحًا لا يتوقف.

توماس ليبتون

توماس ليبتون.. من بائع متجول إلى إمبراطور الشاي حول العالم

ووفقا لـ«واشنطن بوست» عاد ليبتون إلى جلاسكو عام 1871 وافتتح أول متجر بقالة خاص به، وتميّز عن المتاجر الأخرى بأساليب عرض مبتكرة وأسعار تنافسية وإعلانات ذكية لفتت الأنظار، وبحلول عام 1880، توسعت سلسلة متاجره لتشمل أكثر من 20 فرعًا في أنحاء بريطانيا، لكنه لم يكتفِ ببيع المواد الغذائية، إذ كانت لديه رؤية أبعد مدى.

في أواخر القرن التاسع عشر، كان الشاي يُعد مشروبًا فاخرًا لا يتاح إلا للأثرياء. إلا أن ليبتون قرر جعله في متناول الجميع، ولتحقيق هذا الهدف قام بخطوة جريئة، فاشترى مزارع شاي في سيلان (سريلانكا حاليًا) وألغى دور الوسطاء، ما مكنه من تقديم شاي عالي الجودة بأسعار منخفضة.

أسس علامته التجارية Lipton Tea، وأطلق حملات دعائية غير مسبوقة، مستخدمًا شعارات مثل «الشاي من المزرعة إلى الفنجان» — وهو شعار سابق لعصره من حيث التركيز على الشفافية وجودة الإنتاج.

كان ليبتون معروفًا بحبه لليخوت، وشارك في مسابقات كأس أمريكا لليخوت خمس مرات، وارتبط اسمه بالطبقة الراقية في بريطانيا، لكنه لم ينسَ جذوره البسيطة، حيث قدّم تبرعات سخية للمستشفيات ودور الأيتام، خاصة خلال الحرب العالمية الأولى.

توفي توماس ليبتون عام 1931، تاركًا خلفه واحدة من أشهر العلامات التجارية في العالم، وقصة ملهمة لرجل بدأ من لا شيء، وبلغ القمة بإصراره وذكائه الفطري.


مواضيع متعلقة