مستشار «التضامن»: «تكافل وكرامة» أكثر برامج الدعم شمولا في الدول النامية (حوار)

كتب: كريم روماني

مستشار «التضامن»: «تكافل وكرامة» أكثر برامج الدعم شمولا في الدول النامية (حوار)

مستشار «التضامن»: «تكافل وكرامة» أكثر برامج الدعم شمولا في الدول النامية (حوار)

حوار/ كريم روماني:

كشفت مها هلالي مستشار وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون الإعاقة، المزايا والنتائج الإيجابية التي حققها برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة» على مدار 10 سنوات متتالية لذوي الاحتياجات الخاصة، موضحة أنّ البرنامج وفر لهم حماية اجتماعية حقيقية وفرصا متزايدة للاندماج والاعتماد على الذات.

أبرز الخدمات التي يقدمها البرنامج بحسب حوار «هلالي» لـ«الوطن»، تتمثل في وجود تحويلات نقدية شهرية تساعدهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وإصدار بطاقة الخدمات المتكاملة التي تتيح لهم الحصول على مزايا إضافية مثل تخفيضات على وسائل النقل، وأولوية في الخدمات الصحية والتعليمية.. وإلى نص الحوار..

كيف ترين دعم برنامج «تكافل وكرامة» لذوي الاحتياجات الخاصة؟

دعم الأشخاص ذوي الإعاقة أحد المحاور الأساسية في برنامج «تكافل وكرامة» حيث يوفر حماية اجتماعية حقيقية وفرصا متزايدة للاندماج والاعتماد على الذات، وهنا أود الإشارة إلى مجموعة من النقاط الرئيسية والمهمة، فالأشخاص ذوو الإعاقة في برنامج «تكافل وكرامة»، لهم أولوية في الاستهداف، حيث يولي البرنامج اهتماما كبيرا بهم باعتبارهم من الفئات الأكثر احتياجا، حيث يتم تخصيص جزء من الدعم النقدي لهم ولأسرهم.

تتمثل شروط الاستفادة في أن يحصل الأشخاص ذوو الإعاقة على دعم نقدي غير مشروط عبر «كرامة» دون الحاجة لتوافر شروط مثل انتظام الأطفال في التعليم، وتقديم تقارير طبية رسمية تثبت نوع ودرجة الإعاقة، ويتم مراجعتها من خلال لجان طبية متخصصة لضمان الشفافية والدقة.

وعن الخدمات المقدمة فتتمثل في تحويلات نقدية شهرية تساعدهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وإصدار بطاقة الخدمات المتكاملة التي تتيح لهم الحصول على مزايا إضافية مثل تخفيضات على وسائل النقل، وأولوية في الخدمات الصحية والتعليمية، ودعم في الحصول على الأجهزة التعويضية، وإمكانية الاندماج في برامج التمكين الاقتصادي والتدريب المهني.

ويسعى البرنامج إلى تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، من خلال رفع الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتوفير بيئة داعمة تضمن مشاركتهم الفعالة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

إلى أي مدى وصل تأثير البرنامج على مدار عشر سنوات متتالية؟

ساهم البرنامج في تحسين مستوى معيشة آلاف الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وأتاح لهم فرصا أفضل للحصول على الرعاية الصحية والتعليم والدعم الاجتماعي، لذا تعمل وزارة التضامن على تحديث قاعدة بيانات المستفيدين من ذوي الإعاقة بشكل دوري لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، ويتم التنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى لتقديم خدمات متكاملة ودعم مستدام لهذه الفئة.

هل هناك مقارنة بين البرنامج وبرامج الدول الأخرى؟

بالمقارنة مع برامج الحماية الاجتماعية العالمية، يتميز «تكافل وكرامة» المصري بدعم نقدي غير مشروط لذوي الإعاقة، وتوفير مزايا خدمية متكاملة، وفرص للتمكين الاقتصادي، مع تغطية جغرافية شاملة واستخدام أدوات رقمية حديثة، ما يجعله من أكثر البرامج شمولاً وتكاملاً في المنطقة والعالم النامي.

كما يعد واحدا من أبرز برامج الحماية الاجتماعية في المنطقة، ويمتاز بعدة نقاط قوة عند مقارنته ببرامج عالمية مماثلة مثل «بولسا فاميليا» في البرازيل، و«بروسبيرا» في المكسيك، و«منحة الإعاقة» في جنوب أفريقيا، كما أنّه دعم نقدي غير مشروط فبينما تشترط بعض البرامج العالمية على الأشخاص ذوي الإعاقة أو أسرهم الالتزام بمتابعة صحية أو تعليمية للحصول على الدعم.

ويمنح «تكافل وكرامة» الدعم النقدي لذوي الإعاقة دون شروط إضافية، ما يراعي خصوصية احتياجاتهم الصحية والاجتماعية، كما يتيح البرنامج للمستفيدين من ذوي الإعاقة الحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة والتي توفر لهم مزايا إضافية مثل تخفيضات في وسائل النقل، وأولوية في الخدمات الصحية والتعليمية. هذه البطاقة تعتبر تطورًا نوعيًا مقارنة ببرامج عالمية تقتصر غالبًا على الدعم المالي فقط.

هل توجد اختلافات أخرى؟

يقدم البرنامج دعما للحصول على الأجهزة التعويضية والمساعدات الطبية، وفي بعض الدول الأخرى يكون الحصول على الخدمات أكثر تعقيدًا أو محدودًا، كما يتيح فرص الاندماج في برامج التمكين الاقتصادي والتدريب المهني ودعم المشروعات الصغيرة، في حين أنّ كثير من البرامج العالمية تركز فقط على الدعم النقدي دون ربطه بفرص التنمية الاقتصادية، فضلا عن امتداده ليشمل جميع محافظات مصر، بما في ذلك المناطق الريفية والنائية التي يصعب الوصول إليها، بينما تتركز بعض البرامج العالمية في المدن الكبرى أو المناطق الأكثر سهولة في الوصول.

إلى أي مدى وصلت ميكنة المنظومة؟

يعتمد البرنامج على أنظمة رقمية حديثة لمتابعة المستفيدين وتحديث بياناتهم، ويشجع على دمج ذوي الإعاقة في الخدمات الصحية والتعليمية، مع متابعة دورية لضمان الشفافية وتطوير الأداء، وهي ممارسات بدأت تظهر في بعض البرامج العالمية المتقدمة لكنها ليست معممة عالميًا.


مواضيع متعلقة