رئيس «الدواء»: نمتلك 170 مصنعا لإنتاج الدواء والاكتفاء الذاتي وصل إلى 91.3%
رئيس «الدواء»: نمتلك 170 مصنعا لإنتاج الدواء والاكتفاء الذاتي وصل إلى 91.3%
شارك الدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء، والدكتور تامر الحسيني نائب رئيس هيئة الدواء، في فعاليات ملتقى الفارما الثامن، أحد أبرز الفعاليات العلمية والمهنية في مجال الصيدلة في الوطن العربي، والذي عقد هذا العام تحت عنوان «نهج الصحة الواحدة»، برعاية هيئة الدواء المصرية والهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية.
وسلّط الملتقى الضوء على المشروع القومي لتوطين صناعة الدواء، واستقدام التقنيات الحديثة في التصنيع واستحداث المعايير، وتقديم الحوافز وتذليل العقبات في طريق توطين صناعة الدواء للشركات العالمية والمحلية على حد السواء.
وأعرب رئيس هيئة الدواء، عن بالغ سعادته لوجوده مع كوكبة من العلماء والمسؤولين في المؤتمر المنعقد تحت عنوان «نهج الصحة الواحدة»، وهو المفهوم الذي تبنته منظمة الصحة العالمية ليصير إطارًا استراتيجيًا يربط بين صحة الإنسان، وصحة الحيوان، وسلامة البيئة، إدراكًا لما بينها من ترابط وثيق وتأثير متبادل، بما يعزز قدرتنا على تحقيق التوازن الصحي المستدام.
وأكد أنّ التحديات التي نواجهها اليوم في مجالات الصحة العامة لم تعد محصورة في نطاق قطاع بعينه، بل باتت متشابكة ومتعددة الأبعاد، تشمل موضوعات كبرى مثل الأمراض المعدية، ومقاومة المضادات الحيوية، وسلامة الغذاء، واستدامة امدادات الدواء، وأمن المياه والطاقة، وحماية النظم البيئية، وكلها قضايا تتطلب جهداً جماعياً وتعاوناً بين كافة القطاعات والتخصصات.
وأضاف أنّ هيئة الدواء المصرية وضعت مشروع التوطين على رأس أولوياتها، من خلال إطلاقها للمبادرات الطموحة لتحقيق استقرار الإمدادات الدوائية وضمان حماية الأمن الدوائي المصري، وبفضل الإمكانات الصناعية الهائلة التي تمتلكها مصر، وامتلاكها لما يزيد على 170 مصنعا، منهم 11 حاصلين على اعتمادات دولية في مجالات التصنيع والجودة مثل اعتماد WHO وEMA، ما ينتج 2370 خط إنتاج، منها 986 خط إنتاج للأدوية، حيث حققنا نسبًا متميزة من الاكتفاء الذاتي الدوائي بلغت 91.3%.
وتابع أنّ تلك الجهود لا يجب أن تسير بمعزل عن الدور المحوري الذي يجب أن يقوم به باحثونا وعلماؤنا الأجلاء في توطين صناعة الدواء وتعزيز الابتكار الدوائي؛ فهم يشكلون حلقة الوصل بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي، من اكتشاف المركبات الفعالة وتصميم المستحضرات الصيدلية وتطوير تقنيات حديثة لإنتاجها، وإيجاد الحلول الفنية لأي تحديات قد تواجه قطاع الصناعة الدوائية، مما يسهم في تحسين سلاسل الإمداد الدوائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ويعزز الأمن الدوائي الوطني، ويدعم قدرتنا على الاستجابة للتحديات الصحية المستجدة.
وبالحديث عن دور البحث العلمي في النهوض بالصناعة الدوائية، أكد أنّ إحصائيات أكبر 10 قوى دوائية في العالم، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث استطاع علماؤها تطوير 11 ألفا و455 مستحضرا دوائيا وإخراجه من طور الاكتشاف إلي منتج دوائي حقيقي، يليها الصين بـ7032 مستحضرا ثم كوريا الجنوبية 3386 مستحضرا.
وفي ختام كلمته، أكد أنّ المؤتمر فرصة ثمينة لتبادل المعارف والخبرات بين الزملاء الصيادلة من مختلف التخصصات، وفرصة لبناء شراكات جديدة، وتعزيز أواصر التعاون، والتعلم من تجارب بعضنا البعض، والعمل معًا على تحقيق أهدافنا المشتركة نحو نظم صحية أكثر تكاملاً، وأكثر أماناً، وأكثر استدامة.