«الأمم المتحدة»: رحلتا الطيور المهاجرة في الربيع والخريف تحافظان على التوازن البيئي

كتب: منة عبده

«الأمم المتحدة»: رحلتا الطيور المهاجرة في الربيع والخريف تحافظان على التوازن البيئي

«الأمم المتحدة»: رحلتا الطيور المهاجرة في الربيع والخريف تحافظان على التوازن البيئي

أطلقت هيئة الأمم المتحدة للبيئة، عام 2006 الاحتفال باليوم العالمى للطيور المهاجرة، كمناسبة دولية تحتفل بها دول العالم مرتين سنوياً، أول شهرى مايو وأكتوبر، وهى الأوقات التى تبدأ الطيور هجرتها بها فى الخريف والربيع بالتزامن مع اقتراب فصلى الصيف والشتاء.

وأكدت تقارير بيئية صادرة عن الأمم المتحدة، أن التلوث الضوئى يتزايد فى جميع أنحاء العالم، و80% من سكان العالم يعيشون تحت «سماء مضاءة»، وهو رقم أقرب إلى 99% فى أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث تتزايد كمية الضوء الاصطناعى على سطح الأرض بنسبة 2% كل عام.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن الطيور المهاجرة لا تجذب فقط أنظار الهواة ممن يراقبونها فقط، بل تساعد الكوكب فى الحفاظ على توازنه البيئى الأساسى، لأنها تربط البشر والأنظمة البيئية والدول.

وتابع: «رحلات الطيور البطولية تلهم الناس من جميع الأعمار فى جميع أنحاء العالم، واليوم العالمى للطيور المهاجرة ليس فقط فرصة للاحتفال بعجائب الطبيعة العظيمة، ولكن تذكرة بأن هذه الأنماط والنظم الإيكولوجية فى جميع أنحاء العالم مهددة بتغير المناخ».

تدهور الموائل والاصطدام بطواحين الهواء وأسلاك الكهرباء والصيد الجائر تهدد 80% منها بالانقراض

وحثّ الأمين العام للأمم المتحدة الحكومات والشعوب فى كل مكان على اتخاذ إجراءات متضافرة للحفاظ على الموارد التى من شأنها أن تساعد على ضمان بقاء الطيور والحفاظ على الطيور المهاجرة وموائلها من خلال زيادة الوعى بالتهديدات التى تواجهها وأهميتها البيئية والحاجة إلى التعاون الدولى للحفاظ عليها، حيث تحلق الطيور المهاجرة لمئات وآلاف الكيلومترات، على طول طرق تاريخية، للعثور على أفضل الموائل المتاحة لتغذية وتربية صغارها، وتتضمن هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر مجموعة واسعة ومتنوعة من التهديدات.

ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة فإنه من بين 11 ألف نوع من الطيور على الكوكب، يهاجر واحد من بين كل 5 طيور، 40% منها فى انخفاض، حيث يتعرض 80% منها لخطر الانقراض العالمى، وتشمل التهديدات الرئيسية ضياع الموائل وتدهورها بسبب التنمية الزراعية والساحلية، والاصطدام بطواحين الهواء التى وُضعت بشكل سيئ فى طريقها وأسلاك الكهرباء، والصيد غير القانونى.

وقالت آمى فراينكل، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأنواع المهاجرة من الحيوانات البرية: «للظلام الطبيعى قيمة حفظ مثل المياه النظيفة والهواء والتربة، تمثل أحد الأهداف الرئيسية لليوم العالمى للطيور المهاجرة 2022 فى زيادة الوعى بقضية التلوث الضوئى وتأثيراته السلبية على الطيور المهاجرة والحلول متاحة بسهولة، ونأمل فى تشجيع صانعى القرار الرئيسيين على اعتماد تدابير لمعالجة التلوث الضوئى».

وأضافت أن الضوء الاصطناعى يغيّر الأنماط الطبيعية للضوء والظلام داخل النظم البيئية، ويساهم فى موت ملايين الطيور كل عام، ويمكن أن يتسبب التلوث الضوئى فى تغيير الطيور لأنماط هجرتها وسلوكيات البحث عن الطعام والتواصل الصوتى، ما يؤدى إلى الارتباك والتصادم.

وأكدت أن التلوث الضوئى يمثل تهديداً كبيراً ومتزايداً للحياة البرية بما فى ذلك العديد من أنواع الطيور المهاجرة، حيث يساهم كل عام التلوث الضوئى فى موت ملايين الطيور، ويتسبب فى تغيير أنماط هجرة الطيور وسلوكيات البحث عن الطعام والتواصل الصوتى وتنجذب الطيور المهاجرة بالضوء الاصطناعى ليلاً، سيما عند وجود سحابة منخفضة أو ضباب أو مطر أو عند الطيران على ارتفاعات منخفضة، ويمكن أن ينتهى بها الأمر بالدوران فى مناطق مضاءة، ومن ثم تعرضها لخطر الإرهاق والافتراس والاصطدام المميت بالمبانى.

من جانبه قال جاك تروفيليز، السكرتير التنفيذى لاتفاقية الطيور المائية الأفريقية الأوروبية الآسيوية: «هناك تنوع هائل من الطيور، ينشط فى الليل، ويعانى من آثار التلوث الضوئى، وتتأثر العديد من الطيور المهاجرة ليلاً مثل البط والإوز والزقزاق والطيور الرملية والطيور المغردة بالتلوث الضوئى الذى يتسبب فى الارتباك والتصادم مع عواقب مميتة، حيث تنجذب الطيور البحرية مثل طيور النوء ومياه القص بواسطة الأضواء الاصطناعية على الأرض وتصبح فريسة للجرذان والقطط».


مواضيع متعلقة