خبير علاقات دولية: الاشتباكات في طرابلس نتيجة حتمية لواقع سياسي وأمني هش
خبير علاقات دولية: الاشتباكات في طرابلس نتيجة حتمية لواقع سياسي وأمني هش
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية في مؤسسة «الأهرام»، أن الاشتباكات الدموية المتكررة في العاصمة الليبية طرابلس ليست مفاجئة، بل هي نتيجة حتمية لواقع سياسي وأمني هش تعيشه ليبيا منذ سنوات، معتبرًا أن «المرض الحقيقي» وراء هذه الأحداث المتكررة هو غياب الدولة الوطنية.
الاشتباكات المتواصلة في طرابلس «أعراض» لحالة أعمق من التفكك
وأوضح «أحمد» خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الاشتباكات المتواصلة ليست سوى «أعراض» لحالة أعمق من التفكك وغياب المؤسسات، حيث تستمر الميليشيات المسلحة في فرض سيطرتها بغياب جيش موحد ومؤسسات قوية، مضيفًا أن هذا المشهد يعكس فشل المسار السياسي، مما يؤدي بدوره إلى تصاعد العسكرة وتعقيد خريطة التوازن بين القوى المهيمنة على الغرب الليبي وطرابلس تحديدًا.
التنافس بين الميليشيات في ليبيا
وأشار إلى أن التنافس بين الميليشيات لا يقتصر على النفوذ الداخلي فحسب، بل يمتد إلى صراع مصالح وأجندات إقليمية ودولية، تغذيها تدخلات خارجية تهدف إلى إبقاء ليبيا في حالة من الانقسام وعدم الاستقرار.
وشدد على أن الميليشيات لا يمكن أن تتعايش مع مفهوم الدولة الوطنية، لأنها تتعارض بطبيعتها مع مؤسسات الدولة وجيشها الموحد، وتستفيد ماديًا وسياسيًا من بقاء الفوضى، ما يجعلها تعرقل أي جهود سياسية تقود نحو الحل الشامل أو الدولة المركزية الموحدة.