توزيع الأضحية.. دار الإفتاء توضح الأحكام الشرعية قبل عيد الأضحى
توزيع الأضحية.. دار الإفتاء توضح الأحكام الشرعية قبل عيد الأضحى
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يكثر تساؤل المسلمين حول كيفية توزيع الأضحية بالشكل الصحيح الذي يوافق الشريعة ويضمن القبول والثواب، وفي ظل تنوع الآراء واختلاف الاجتهادات، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل، موضحةً عبر موقعها الرسمي الأحكام التفصيلية الخاصة بتوزيع الأضحية، وشروطها، وما يجوز للمضحي فعله وما ينبغي عليه اجتنابه.
توزيع الأضحية تصدر محركات البحث خلال الأيام الماضية، وهو ما يعكس حرص كثير من المسلمين على الالتزام بما جاء في السنة النبوية وضوابط الشريعة الإسلامية في أداء هذه الشعيرة العظيمة.
الأضحية سنة مؤكدة
أكدت دار الإفتاء أن الأضحية سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مشيرة إلى أن المشروع منها هو التقرب إلى الله في أيام النحر، شكرًا على نعمه، واتباعًا لسنة خليل الله إبراهيم عليه السلام، حين فدى الله ابنه إسماعيل بذِبْحٍ عظيم، واستشهدت الدار بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: «ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إِلى الله من إِهراق الدم، إِنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارِها وأظلافها، وإِن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسًا» – رواه الترمذي وابن ماجه.
كيف يتم توزيع الأضحية؟
في ردها على سؤال ورد إليها بشأن توزيع الأضحية، أوضحت الإفتاء أن من السنة تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أثلاث: ثلث للمضحي وأهل بيته، وثلث يُهدى للأقارب والجيران، وثلث يُتصدق به على الفقراء والمساكين، لكنها بيّنت في الوقت ذاته، أنه لا حرج شرعًا إن قرر المسلم أن يحتفظ بأكثر من الثلث أو أن يتصدق بأكثر، فالأمر فيه سَعة، والمقصد الأهم هو النية والتقرب إلى الله.
ما يجوز وما لا يجوز في توزيع الأضحية
أشارت دار الإفتاء إلى أن ما يتم توزيعه من الأضحية هو اللحم، لأنه المقصود الأعظم الذي يعود نفعه على المحتاجين، أما الأحشاء، كالكبد والقلب، فالأفضل تقسيمها أيضًا، لكن لا إثم في عدم توزيعها، كما شددت على أن الرأس لا تقسم، بل تبقى لصاحب الأضحية، ولا يجوز بيعها أو إعطاؤها كأجرة للجزار، لأن ذلك يُفقد نبل المقصد من الأضحية.
رسالة دار الإفتاء للمضحين
في ختام توجيهاتها، أكدت الإفتاء أن الأضحية باب عظيم من أبواب الطاعة، وعلى كل مسلم قادر أن يحرص عليها، لما فيها من أجر كبير وتعبير عن الشكر لله على نعمة البقاء، وقالت: «من ضيّعها وهو قادر فقد فاته خير كثير».