مسؤول ليبي سابق: نسير نحو انهيار أمني وسط تحالف بين السلطة والتشكيلات المسلحة

كتب: شريف سليمان

مسؤول ليبي سابق: نسير نحو انهيار أمني وسط تحالف بين السلطة والتشكيلات المسلحة

مسؤول ليبي سابق: نسير نحو انهيار أمني وسط تحالف بين السلطة والتشكيلات المسلحة

كتب: شريف سليمان

قال محمد السلاك المتحدث السابق باسم المجلس الرئاسي الليبي، إنّ الأزمة في طرابلس كشفت هشاشة المعادلة الأمنية في المنطقة الغربية عمومًا، والعاصمة خصوصًا.

وأوضح أن هذه المعادلة قامت على تحالفات وتوازنات هشة بين تشكيلات مسلحة غير نظامية لا ترتبط بقيادة مركزية، بل تتحرك وفقًا للأهواء والمصالح السياسية والاقتصادية، متدخلة في كافة مؤسسات الدولة، بما فيها الشركات النفطية ونوادي كرة القدم.

وأضاف، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ السنوات الخمس الأخيرة شهدت استفحالًا غير مسبوق لدور هذه التشكيلات، خاصة منذ تولي حكومة الوحدة الوطنية الحالية، المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي، الذي قال إنه شابه العديد من الشبهات، منها تلقي رشى من بعض الأعضاء، وسط صمت من الأمم المتحدة على تقارير بهذا الشأن.

واعتبر أن ما تشهده العاصمة حاليًا، من قطيعة مع الشرق، واقتتال داخلي في الغرب، وسقوط صواريخ على المدنيين، يمثل مرحلة غير مسبوقة من الانهيار، متابعا، أن العاصمة طرابلس تشهد احتجاجات واسعة في عدة مناطق، منها ميدان الجزائر، فشلوم، سوق الجمعة، وتاجوراء، حيث خرج المواطنون للتعبير عن رفضهم للوضع الراهن.

وأكد أن حكومة الدبيبة تتبع سياسة النفس الطويل، معتقدة أنها قادرة على احتواء التظاهرات كما فعلت في موجات سابقة، رغم أن الوضع الحالي بلغ حد إطلاق النار على المتظاهرين، ونهب الممتلكات في مناطق مثل بوسليم، بسبب قرارات غير مدروسة وتحالفات السلطة والمال مع التشكيلات المسلحة، لافتًا، إلى أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية كبيرة تجاه ما يحدث، باعتباره منح الشرعية لحكومة الوحدة الوطنية.

وقال إن هذه الحكومة فتحت النار على المدنيين، بينما صمتت القوى الدولية التي سبق لها أن تدخلت عام 2011 بحجة حماية المدنيين، متسائلًا عن مصداقية الموقف الدولي الحالي. وشدد على أن الحل لا يمكن أن يأتي دون إرادة دولية موحدة، وضغط فعلي على الأطراف الفاعلة للوصول إلى تسوية سياسية شاملة.

وأكد السلاك أن الدولة الليبية أمام خيارين لا ثالث لهما: إما دولة وطنية موحدة ذات سيادة ومؤسسات دستورية منتخبة من الشعب، وإما الفوضى والانقسام، موضحًا، أن استعادة وحدة الدولة تبدأ من وجود جيش موحد قادر على السيطرة، وخطة واضحة لجمع السلاح المنتشر منذ عام 2011 في أيدي جماعات عابثة، موضحًا، أن غياب الإرادة والدعم الدولي يحول دون بناء مؤسسات أمنية وعسكرية قادرة، محذرًا من أن استمرار الفوضى يهدد وحدة وسلامة ليبيا الإقليمية.


مواضيع متعلقة