كوميديا سوداء في مطار صيني.. مكياج يخفي هوية امرأة ويتحول إلى مادة للسخرية
كوميديا سوداء في مطار صيني.. مكياج يخفي هوية امرأة ويتحول إلى مادة للسخرية
في واقعة أثارت جدلًا واسعًا وتعليقات ساخرة على منصات التواصل الاجتماعي الصينية خلال الأسبوع الماضي، واجهت امرأة صينية موقفًا محرجًا في أحد المطارات؛ إذ أُجبرت هذه المرأة على إزالة طبقات المكياج التي كانت تضعها على وجهها، وذلك بعد أن أخفقت الأنظمة الآلية للتعرف على الوجوه المستخدمة في المطار في التوفيق بين ملامح وجهها الحالية والصورة الملتقطة لها والمخزنة في وثائق هويتها الرسمية.
محاولة الشابة إزالة مكياجها
وانتشر على نطاق واسع مقطع فيديو قصير يوثق هذه الواقعة، إذ تظهر فيه شابة وهي تستخدم مناديل ورقية مبللة لإزالة آثار مستحضرات التجميل عن وجهها، وخلال هذا المشهد، يمكن سماع صوت لشخص، يُرجح أنه أحد موظفي المطار، وهو يوبخ الشابة بشكل واضح بسبب الكمية الكبيرة من المكياج التي كانت تضعها، حسبما ورد على موقع «odditycentral».
وبالنظر إلى بطاقة صعود الطائرة التي ظهرت في الفيديو بجانب بطاقة الهوية الخاصة بالمرأة، تبين أن هذا الحادث قد وقع في شهر سبتمبر من العام الماضي، وتحديدًا في مطار شنجهاي الدولي، ومع ذلك، لم يلفت هذا المقطع المصور انتباه مستخدمي الإنترنت إلا مؤخرًا، ليصبح موضوعًا للنقاش والتعليقات المختلفة.
توبيخ ولوم شديدين
وخلال الجزء القصير من الفيديو المتداول، توجه امرأة أخرى، يُعتقد أنها الشخص الذي يقوم بالتصوير وربما تكون موظفة في المطار، اللوم والتوبيخ للفتاة الشابة، وتطالبها بشكل قاطع بمسح جميع آثار المكياج عن وجهها حتى يصبح مطابقًا للصورة الموجودة في وثيقة تحقيق شخصيتها، ويُسمع صوت المرأة التي تحمل الكاميرا، وهي تقول: «امسحي كل شيء حتى تصبحي مثل صورة جواز سفرك، لماذا تضعين مكياجك بهذه الطريقة؟ أنتِ تبحثين عن المشاكل».

ورغم أن الفيديو لم يوضح بشكل قاطع ما إذا كانت المرأة قد تمكنت في نهاية المطاف من اجتياز عملية فحص التعرف على الوجه بعد إزالة مكياجها أم لا، فإن هذه التجربة التي مرت بها قد أثارت موجة من التعليقات الفكاهية والساخرة على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
فقد تساءل أحد المعلقين باستغراب: «ليس الأمر وكأنها تستطيع أن تتجول في الحياة الواقعية وهي تستخدم فلاتر تجميل الصور، أليس كذلك؟» في إشارة إلى التباين الكبير بين مظهرها بالمكياج وصورتها الطبيعية.
تعاطف مع الشابة
بينما عبر آخرون عن تعاطفهم مع الشابة، مشيرين إلى أنها بدت بالفعل في موقف محرج للغاية، مضيفين أنه لم يكن هناك داع لأن يزعجها مسؤول المطار ويوبيخها علنًا بسبب مكياجها.
وعلق أحدهم قائلًا: «مهما كانت كثافة المكياج، فمن غير المنطقي أن يصبح الوجه غير واضح المعالم تمامًا، أليس كذلك؟ ألم يحن الوقت لتحديث هذه المعدات والتقنيات المستخدمة؟» معربًا عن اعتقاده بضرورة تطوير أنظمة التعرف على الوجوه لتكون أكثر قدرة على التعامل مع التغيرات الطفيفة في المظهر الناتجة عن استخدام مستحضرات التجميل.