محمود محيي الدين: يجب تعزيز الاستثمار في سوريا وتقليل الاستدانة الخارجية

كتب: وليد عبد السلام

محمود محيي الدين: يجب تعزيز الاستثمار في سوريا وتقليل الاستدانة الخارجية

محمود محيي الدين: يجب تعزيز الاستثمار في سوريا وتقليل الاستدانة الخارجية

قال الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة والمكلف من أمين عام الأمم المتحدة برئاسة فريق الخبراء لتقديم حلول لحل أزمة الدين العالمي، إن التجارب في الدول التي شهدت صراعات ثم عادت إلى الاستقرار واستتباب الأمن وسيادة دولة القانون تفيد بأن هناك أولوية لتعافي قطاعات في الاقتصاد أسرع من غيرها.

وقال محيي الدين، في مداخلة مع قناة العربية، إن هناك بوادر جيدة لإصلاح الوضع الاقتصادي في سوريا بعد إعلان البنك الدولي مشاركته في تنفيذ مشروعات أهمها، في مجالات البنية الأساسية والكهرباء، وبدء الإقبال بشكل تدريجي على الخدمات المصرفية، والزيادة في تحويلات العاملين السوريين في الخارج، كلها خطوات ستساهم في تنفيذ خطط الإصلاح.

خطة لتحسين الوضع الاقتصادي السوري

ونوه محيي الدين، في هذا الصدد، عن التأكيد الإيجابي لوزير الاقتصاد والصناعة السوري على ضرورة أن يكون هناك ضبط للتوقعات بكل اتجاهاتها في ظل الحاجة إلى عمل ضخم لتحسين الوضع الاقتصادي السوري.

وأوضح أن القطاع المصرفي وتيسير تدفق التحويلات من الخارج يأتي في مقدمة القطاعات ذات الأولوية في التعافي، ويليه قطاع التجارة، وقد لاحظنا في الحالة السورية اهتمامًا بالاستثمارات اللوجيستية في الموانئ، مثل مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها لتطوير ميناء طرطوس، أما القطاع الثالث فهو الاستثمار الذي يجب أن يبدأ في التعافي بالاستثمارات المحلية، على أن تتزامن هذه الخطوات مع إصلاحات هيكلية ومؤسسية تمنح الثقة للمستثمر السوري والعربي والأجنبي في الاقتصاد السوري، ثم تنطلق حركة الاقتصاد نحو الإنتاج والتصدير.

وشدد على أن استهداف التضخم مع تبني نظام لمرونة سعر الصرف من شأنه أن يعطي إشارات إيجابية للمتعاملين مع الاقتصاد السوري في الداخل قبل الخارج.

بدء الإصلاحات التشريعية والمؤسسية لتسيير الاستثمار الوطني والعربي والأجنبي في سوريا

وأفاد محيي الدين بأن عملية رجوع سوريا إلى البنك الدولي بدأت في اجتماعات الربيع بعد أن أعلنت السعودية وقطر استعدادهما لسداد مُتأخرات سوريا لدى البنك، وهو ما قامت به الدولتان بالفعل في مايو الجاري، كما لعبت السعودية دورًا في التمهيد لعودة العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا على مستوى القمة بلقاء الرئيسين السوري أحمد الشرع والأمريكي دونالد ترامب في الرياض خلال جولة الرئيس الأميركي الأخيرة في الدول الخليجية.

وأشاد محيي الدين بحجم التعاون الإقليمي الذي تحظى به سوريا من الدول العربية بشكل عام والدول الخليجية بشكل خاص، الذي من شأنه المساهمة في وضع الاقتصاد السوري على المسار الصحيح، قائلًا: إن الاتجاه نحو التعاون الإقليمي أصبح السمة السائدة حاليًا في ظل الصراعات الجيوسياسية وتراجع التعاون والثقة الدوليين.

وطالب محيي الدين القائمين على الاقتصاد السوري بتقليص الاعتماد على الاستدانة الخارجية، والاعتماد بشكل أكبر على الاستثمارات المحلية وحشد التمويل المحلي، مع ضرورة الاهتمام بالتعاون التقني والفني مع مؤسسات التمويل التنموي الإقليمية


مواضيع متعلقة