نافذة على الماضي الجيولوجي.. كاميرا تكشف الطبقات الجليدية القديمة في أنتاركتيكا

كتب: نرمين عزت

نافذة على الماضي الجيولوجي.. كاميرا تكشف الطبقات الجليدية القديمة في أنتاركتيكا

نافذة على الماضي الجيولوجي.. كاميرا تكشف الطبقات الجليدية القديمة في أنتاركتيكا

في تجربة فريدة من نوعها، كشفت كاميرا أُلقيت على عمق 305 أقدام في أحد الثقوب في جليد أنتاركتيكا عن رؤى ثاقبة حول الماضي الجيولوجي للقارة، إذ تُقدم هذه التجربة غير العادية، التي أجراها باحثون يستكشفون الصفيحة الجليدية في شرق أنتاركتيكا، لمحة واضحة عن طبقات الجليد التي ظلت متجمدة لملايين السنين، ونُشرت تفاصيل التجربة في الساعات الماضية على موقع «dailygalaxy» البريطاني.

كاميرا في القطب الجنوبي تقود العلماء لكشف مذهل

في الأيام القليلة الماضية، قام فريق بحثي من مركز استكشاف الجليد القديم (COLDEX) بإنزال الكاميرا في لب جليدي محفور في منطقة الجليد الأزرق في ألان هيلز بالقارة القطبية الجنوبية. وشارك طالب الدكتوراه أوستن كارتر لقطات على تيك توك تُظهر هبوط الكاميرا السريع عبر الجليد، كاشفة عن الطبقات المتراكبة أثناء توغلها في أعماقه، هذه الطبقات ليست مذهلة بصريًا فحسب، بل ذات قيمة علمية أيضًا؛ إذ يعود تاريخ بعض الجليد في هذه المنطقة إلى 2.7 مليون سنة.

@austincarter642 Replying to @SALAMI CAMPBELL how do we poop in Antarctica? 💩 💩 (repost) #vlog #antarctica #fieldcamp #science #research ♬ original sound - Austin Carter

تفاصيل الطبقات الجليدية التي وثقتها الكاميرا

بخلاف الجليد البحري السطحي الذي يتجمد ويذوب بانتظام في المنطقة التي صورتها الكاميرا، فإن الطبقات العميقة، الموجودة في هذا الجزء من أنتاركتيكا، ظلت متجمدة بشكل شبه دائم لقرون، وهذا يجعلها أرشيفًا طبيعيًا استثنائيًا يوثق تاريخ مناخ الأرض عبر فترات زمنية شاسعة، كما أن الحفرة الجليدية التي تشبه النواة هي نافذة صادمة على الماضي المناخي الخفي للأرض.

أوضح كارتر أن دراسة طبقات الجليد القديمة تساعد العلماء على فهم الخصائص الأساسية لنظامنا المناخي، إذ يحتوي الجليد المحفوظ على فقاعات هواء محصورة وغبار ومواد أخرى تعمل ككبسولات زمنية، توفر سجلات مفصلة للظروف الجوية على مدى ملايين السنين، تُعد هذه المعلومات حيوية لبناء نماذج دقيقة لتغير المناخ والتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية، وأيضًا القدرة على فحص هذا الجليد القديم بصريًا من خلال هبوط الكاميرا تُتيح منظورًا غير مسبوق لبنية وتكوين الغطاء الجليدي.


مواضيع متعلقة