مصطفى عمار: «التأمين الشامل» ركيزة أساسية لتطوير النظام الصحي وتحسين الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين
مصطفى عمار: «التأمين الشامل» ركيزة أساسية لتطوير النظام الصحي وتحسين الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين
أكد الكاتب الصحفى مصطفى عمار، رئيس تحرير جريدة «الوطن»، أن الدولة نجحت فى الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية، والكشف عن الأمراض غير السارية وعلاجها، فى إطار حرصها على تعزيز جودة حياة المواطن، مشيراً إلى أنه على مدار السنوات الماضية، أولت الدولة اهتماماً كبيراً للنهوض بالمنظومة الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين إيماناً بحق كل مواطن فى الحصول على رعاية طبية كاملة تليق به، وهو ما ظهر جلياً فى زيادة حجم الإنفاق على هذا القطاع الذى يعد من أهم القطاعات التى تمس المواطن.
وقال «عمار»، خلال ندوة «الوطن»، التي استضافت خلالها الدكتور أحمد السبكى، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية المشرف العام على مشروع التأمين الصحى الشامل، إلى جانب عدد من قيادات الهيئة والمسئولين عن تطوير الخدمات الصحية، إن الدولة سعت لتقديم العديد من المبادرات الصحية التى أطلقتها تحت شعار «100 مليون صحة»، لتسعى من خلالها لتحسين خدمات التشخيص والعلاج، وخفض معدلات الإصابة بشكل مستدام، وتوفير العلاج والرعاية اللازمين بأحدث المعايير والبروتوكولات العالمية، حيث تضمنت المبادرات الصحية كافة الفئات العمرية بداية من الجنين، مروراً بحديثى الولادة، وصولاً لكبار السن.
وأشاد «عمار» بالتجربة المصرية فى التعامل مع «فيروس سى»، وتحقيقها هذا الإنجاز فى زمن قياسى، مؤكداً أن هذا المرض شكَّل أزمة مزمنة للدولة، ولم يكن ليتحقق دون مبادرة رئيس الجمهورية للقضاء على فيروس سى، حيث سخرت الدولة كل الإمكانات لتحقيق الهدف المنشود بالقضاء على الفيروس، بداية من إنشاء مراكز العلاج، وتوفير وسائل التشخيص المطلوبة، وإعداد الكوادر، وتوفير الدعم للصناعة الوطنية التى استطاعت توفير ملايين الجرعات من الأدوية، وانتهاءً باستمرار رعاية المرضى المصابين بمضاعفات المرض، وتقديم أعلى مستويات الرعاية الطبية لهم.
وأوضح «عمار» أن مصر هى الدولة الأولى فى العالم التى تحصل على إشهاد من منظمة الصحة العالمية بشأن القضاء على فيروس «سى»، وهى قصة نجاح عالمية يحتذى بها، فى التحول من كونها أعلى الدول من حيث ارتفاع معدلات الإصابة بهذا الفيروس إلى أول دولة فى العالم تصل لهذا المستوى المتميز فى القضاء على الفيروس.
وتناول «عمار» جهود الدولة فى تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل، وهو المشروع الذى ظل حبيس الأدراج لسنوات عديدة وكان حلماً لكل المصريين، حيث إنه يقوم على تحقيق عنصر التكافل الاجتماعى، وأطلق الرئيس السيسى إشارة البدء الفعلى بمحافظة بورسعيد، حيث تعد المنظومة ركيزة أساسية لإصلاح وتطوير النظام الصحى فى مصر، فهو أمان وحماية لكل أفراد الأسرة، عبر توفير رعاية صحية شاملة ومتكاملة باشتراكات رمزية ووفقاً لأفضل المعايير العالمية، إيماناً من القيادة السياسية بحق كل مواطن فى الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لأعلى معايير الجودة من أجل مستقبل يستحقه أبناء الوطن، حيث تستهدف الدولة توفير العلاج والتغطية الصحية الشاملة لكافة المصريين، وتوفير رعاية صحية شاملة بأعلى جودة وأقل تكلفة ممكنة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة مع ضمان التوزيع العادل والمساواة بين المواطنين، وضمان كفاءة المنظومة واستمراريتها، وتوفير حياة صحية آمنة لكافة المواطنين، من خلال نظام تأمين صحى متكامل قادر على تحقيق التغطية الصحية والوقائية الشاملة والتدخل المبكر، بما يكفل الحماية المالية لغير القادرين.
وأشار رئيس التحرير إلى وجود العديد من المميزات فى التأمين الصحى الشامل، منها حرية المؤمَّن عليه فى اختيار مقدمى الخدمة، وتقديم خدمات طبية ذات جودة عالية لجميع فئات المجتمع دون تمييز، وتحمُّل الدولة تكاليف الخدمات الوقائية، وتنظيم الأسرة والطوارئ، ونظام تكافلى اجتماعى بمشاركة جميع أفراد المجتمع، مع تكفُّل الدولة بغير القادرين، وتقليل الإنفاق الشخصى على الخدمات الصحية، وتسعير الخدمات الطبية بطريقة عادلة.