لميس الحديدي: إسرائيل تقوم بـ«عسكرة المساعدات» لتفريغ شمال غزة من سكانه

كتب: أحمد العانوسي

لميس الحديدي: إسرائيل تقوم بـ«عسكرة المساعدات» لتفريغ شمال غزة من سكانه

لميس الحديدي: إسرائيل تقوم بـ«عسكرة المساعدات» لتفريغ شمال غزة من سكانه

كشفت الإعلامية لميس الحديدي عن آخر تطورات الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، مشيرة إلى إعلان الأمم المتحدة اليوم عن سماح إسرائيل بدخول 100 شاحنة مساعدات إنسانية إلى القطاع، بعد قرابة 80 يومًا من الحصار شبه الكامل ووقف الإمدادات، في وقت يتواصل فيه القصف والمجاعة في أنحاء القطاع.

وأوضحت «الحديدي»، خلال تقديمها برنامج «كلمة أخيرة» على قناة «ON»، أن الجيش الإسرائيلي أعلن إدخال 93 شاحنة من معبر كرم أبو سالم محمّلة بالدقيق والأغذية ومعدات طبية، وذلك بعد فحص أمني مشدد، بينما أكدت الأمم المتحدة أنه لم يتم إدخال أي مساعدات فعلية حتى الآن، في ظل استمرار تكدس الإمدادات عند معبر رفح من الجانب المصري، نتيجة التعنّت الإسرائيلي.

شروط أمنية مشددة

وانتقدت «الحديدي» الشروط الأمنية المشددة التي تفرضها إسرائيل، خاصة ما يتعلق بالرقابة البيومترية على المتقدمين للحصول على المساعدات، قائلة: «الفلسطيني علشان ياخد أكل لازم يدي بصمة عينه ووشه! دا انتهاك صريح لخصوصية الإنسان»، ووصفت ذلك بـ«عسكرة المساعدات»، محذرة من خطورة هذه السياسة على الفئات الضعيفة مثل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

وأشارت إلى أن نظام التوزيع الجديد يعتمد على محور «نتساريم»، واصفة إياه بـ«تذكرة بلا عودة» لأهالي شمال القطاع، إذ إن كل من يذهب للحصول على مساعدات من خلال الجنوب لن يُسمح له بالعودة إلى الشمال، معتبرة أن ذلك جزء من خطة إسرائيلية ممنهجة لإفراغ شمال غزة من سكانه، تمهيدًا لتوسيع العمليات العسكرية في تلك المنطقة.

ازدواج سياسة الغرب

وفي ختام حديثها، انتقدت «الحديدي» ما وصفته بـ«تواطؤ دولي على استحياء»، مشيرة إلى أن العقوبات البريطانية أو الضغوط الأمريكية لم تُحدث تغييرًا حقيقيًا في الموقف الإسرائيلي، في ظل وجود نحو 60 ألف شخص في ظروف إنسانية مأساوية، قائلة: «من لا يموت بالقصف، يموت بالجوع أو المرض، والغرب لا يزال يطبق معايير مزدوجة بين أوكرانيا وغزة».


مواضيع متعلقة