مركز القدس للدراسات: التحول الأوروبي على إسرائيل انعكاس لحالة احتقان سياسي

كتب: شريف سليمان

مركز القدس للدراسات: التحول الأوروبي على إسرائيل انعكاس لحالة احتقان سياسي

مركز القدس للدراسات: التحول الأوروبي على إسرائيل انعكاس لحالة احتقان سياسي

قال الدكتور رفيق عوض، رئيس مركز القدس للدراسات، إنّ تحول المواقف الأوروبية تجاه الاحتلال الإسرائيلي لم يأتِ فقط من باب الالتزام بالقانون الدولي أو التضامن مع القضية الفلسطينية، بل هو انعكاس مباشر لحالة احتقان سياسي واجتماعي داخل العديد من الدول الأوروبية، مؤكدا أن هذا التحول وإن كان لا يزال في إطار مواقف عامة، إلا أنه يُعد تحولًا "مؤسساتيًا" قد يُترجم لاحقًا إلى قرارات أكثر تأثيرًا.

المواقف الأوروبية الجديدة ليست بمعزل عن التغير في المزاج العام

وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ المواقف الأوروبية الجديدة ليست بمعزل عن التغير في المزاج العام داخل المجتمعات الأوروبية، خاصة في ظل تصاعد الاستياء الشعبي من ازدواجية المعايير، وتنامي شعور قطاعات واسعة من المواطنين بأن جماعات الضغط الإسرائيلية تفرض تأثيرًا مفرطًا على قرارات الحكومات، مشيرًا، إلى مثال هولندا التي رغم حكومتها اليمينية، تواجه غضبًا شعبيًا دفعها لاتخاذ مواقف أكثر توازنًا.

أوروبا لا تريد مزيدًا من الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط

وأشار إلى أن أوروبا من وجهة نظر استراتيجية لا تريد مزيدًا من الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، لأنها تدرك أن أي انفجار في الإقليم سينعكس عليها مباشرة عبر موجات الهجرة غير الشرعية، والتغيرات الديموغرافية، وتنامي الإرهاب والعنف، وهو ما حدث بعد أحداث 2011 التي غيّرت ملامح الساحة الأوروبية لصالح اليمين المتطرف.

وحول موقف ألمانيا تحديدًا، أكد عوض أن تحوّلها في هذا الملف سيكون بطيئًا ومعقدًا، نظرًا لعوامل عديدة منها حساسيتها التاريخية المرتبطة بالهولوكوست، وقربها السياسي من الولايات المتحدة، إضافة إلى نفوذ اللوبيات الإسرائيلية داخلها.

وشدد على أن المبالغة في التفاؤل بشأن تحوّل شامل وسريع في الموقف الأوروبي أمر غير واقعي، مؤكدًا أن التحول، إن حصل، سيكون تدريجيًا ويتفاوت من دولة لأخرى بحسب ظروفها السياسية والاجتماعية.


مواضيع متعلقة