الجلوس الطويل أمام الشاشات خطر صامت يهدد صحتك.. ممارسة الرياضة غير كافية

كتب: ندى قطب

الجلوس الطويل أمام الشاشات خطر صامت يهدد صحتك.. ممارسة الرياضة غير كافية

الجلوس الطويل أمام الشاشات خطر صامت يهدد صحتك.. ممارسة الرياضة غير كافية

في وقت تسيطر عليه التكنولوجيا وأنماط الحياة التي تتطلب الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات، أصبحت تلك العادة ناقوس خطر يطارد العديد من البشر، وفقًا لدراسة أشارت إلى أن هذا الروتين قد يكون أحد العوامل الخفية التي تمهد الطريق للإصابة بمرض الزهايمر، أحد أكثر الأمراض العصبية فتكًا وانتشارًا حول العالم.

الجلوس المفرط وتأثيره على الدماغ

وفقًا للدراسة التي أجراها فريق من الباحثين في جامعة جنوب كاليفورنيا، فإن الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة من يومهم جالسين، سواء أمام الحاسوب، أو شاشة التلفاز، أو حتى أثناء العمل، معرضون بشكل أكبر للإصابة بتغيرات دماغية مرتبطة بمرض الزهايمر، الدراسة استندت إلى تصوير بالرنين المغناطيسي لأدمغة مشاركين بالغين، وتبيّن أن الجلوس لفترات طويلة كان مرتبطًا بضمور في مناطق محددة من الدماغ مسؤولة عن الذاكرة والتفكير، بحسب مجلة «jama net work».

ليس النشاط البدني وحده كافيًا

الأزمة لن تنتهي بممارسة بعض الأنشطة الرياضية بعد الجلوس لفترات طويلة، إذ وجد الباحثين أنَّ ممارسة التمارين الرياضية في أوقات محددة من اليوم لا تعوض تمامًا الأثر السلبي للجلوس الطويل، فالأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام قد لا يكونون في مأمن إذا قضوا باقي يومهم جالسين، وهذا ما يعزز أهمية دمج الحركة بشكل دوري في الروتين اليومي، وليس الاكتفاء بنشاط رياضي قصير.

في ضوء هذه النتائج، يشدد الأطباء وخبراء الصحة العامة على أهمية اتخاذ خطوات عملية للحد من فترات الجلوس، مثل استخدام المكاتب القابلة للوقوف، أو أخذ فواصل حركية قصيرة كل ساعة، أو المشي في أثناء المكالمات الهاتفية، فهذه التعديلات البسيطة قد يكون لها تأثير وقائي كبير على المدى الطويل.

رغم عدم وجود علاج شافي حتى الآن لمرض الزهايمر، إلا أنَّ هذه الدراسة وغيرها من الأبحاث تسلط الضوء على أهمية الوقاية والوعي بأن أنماط حياتنا اليومية لها أثر مباشر على صحتنا العقلية في المستقبل، تقليل الجلوس المفرط قد يكون واحدًا من الأسلحة الممكنة في مواجهة هذا المرض الصامت.