«الإفتاء» تُجيز طواف المصاب بـ«السَّلَس»... اعرفها

كتب: يسرا البسيوني

«الإفتاء» تُجيز طواف المصاب بـ«السَّلَس»... اعرفها

«الإفتاء» تُجيز طواف المصاب بـ«السَّلَس»... اعرفها

أكدت دار الإفتاء المصرية في فتوى لها أن من ابتُلي بمرض «السَّلَسِ» – وهو عدم القدرة على التحكم في البول أو الريح، له أن يطوف حول الكعبة المشرفة بطهارته المعتادة، شريطة اتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم تلويث المسجد الحرام.

طواف المصاب بالسلس صحيح

وأوضحت الإفتاء أن الطواف في هذه الحالة صحيح، ولا يُبطل بما يخرج من المصاب بعد وضوئه، ما دام قد توضأ بنية الطواف وحرص على ارتداء ما يمنع وصول النجاسة إلى مواضع الطواف أو المسجد، مثل الحفاظات الطبية أو ما شابهها من وسائل تمنع التلوث.

وشددت دار الإفتاء في بيانها الرسمي على أن هذه الرخصة الشرعية تأتي في إطار القواعد الفقهية الراسخة التي تراعي الأعذار وتُخفف عن أصحاب الأمراض المزمنة، مشيرة إلى أن المقصود من الطهارة في الطواف أن تكون على قدر الاستطاعة، لا سيما في الحالات الخارجة عن إرادة المكلَّف.

جواز دخول المصاب بالسلس إلى المسجد الحرام

وأكدت الدار جواز دخول المصاب بالسلس إلى المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسعى، متى التزم بالضوابط الشرعية والنظافة الشخصية الكافية.

يأتي هذا التيسير ضمن نهج مؤسسات الإفتاء في العالم الإسلامي نحو تقديم الدين في صورته الرحيمة، التي تراعي أحوال الناس دون تفريط في الأحكام أو تساهل في القداسة، مع التزامٍ صريح بالحفاظ على طهارة المشاعر المقدسة من أي نجاسة أو أذى.

وتُعد هذه الفتوى في إطار طمأنينة لأصحاب الأعذار، مفادها أن أبواب الطواف والعبادة لا توصد في وجه أحد، وأن الشريعة تسير مع الإنسان حيثما سار، موجهةً إلى رحمة الله وتيسيره، لا إلى التعسير والتشديد.


مواضيع متعلقة