هالة حماد: السوشيال ميديا شريك خفي في اضطراب القيم الأسرية
هالة حماد: السوشيال ميديا شريك خفي في اضطراب القيم الأسرية
قالت الدكتورة هالة حماد، استشاري الطب النفسي، إن بعض الأمهات والآباء باتوا يسخّرون أبناءهم دون وعي في صناعة محتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يسبب أضرارًا نفسية وتربوية جسيمة للأطفال، خاصة في سنوات التكوين الأولى.
وأشارت إلى أن تصوير الطفل بشكل مستمر، وتحويل حياته اليومية إلى مادة ترفيهية، يخلق اضطرابًا في مفهوم الخصوصية، ويُشعر الطفل بأن قيمته مرتبطة بعدد المشاهدات، لا بتكوينه أو سلوكه الحقيقي.
وأضافت حماد ، خلال حوارها في برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا"، على شاشة سي بي سي، أن بعض الأسر تتعامل مع الأبناء كأدوات لتحقيق مكاسب مادية أو شهرة على الإنترنت، وهو ما يؤدي إلى شعور الطفل بالضغط، أو التصنع، بل ويدفعه في مراحل لاحقة إلى التمرد، أو الإصابة باضطرابات القلق الاجتماعي. وأوضحت أن الخطورة لا تكمن فقط في فقدان البراءة والخصوصية، بل في غرس مفهوم خاطئ عن النجاح، قائم على الصورة لا الجوهر.
وأكدت استشاري الطب النفسي أن على الأهل مراجعة أنفسهم قبل الانشغال بمنصات التواصل، وأن يعوا أن الطفل يحتاج وقتًا حقيقيًا معهم، لا وقتًا موجهًا للكاميرا. ودعت إلى ضرورة إصدار تشريعات تُقيّد استغلال الأطفال في المحتوى الرقمي، مع تعزيز الوعي المجتمعي بأن التربية مسؤولية، لا "مادة للنشر"، وأن بناء الإنسان لا يتم على "ترند"، بل على أساس نفسي وتربوي سليم.