دراسة صادمة: استخدام السجائر الإلكترونية بين المراهقين يقفز بنسبة 900% خلال خمس سنوات
دراسة صادمة: استخدام السجائر الإلكترونية بين المراهقين يقفز بنسبة 900% خلال خمس سنوات
تواصل «الوطن» حملتها للتوعية بخطورة السجائر الإلكترونية، تحت شعار «ماتموتش نفسك بالبطئ»، والتي ترصد التحذيرات الطبية والمجتمعية من تلك الظاهرة التي تتفاقم بصمت، إذ كشفت العديد من الدراسات عن ارتفاع مذهل في معدل استخدام السجائر الإلكترونية بين المراهقين، إذ زادت نسبة الاستخدام بنسبة 900% خلال السنوات الخمس الماضية فقط، خاصة بين المراهقين.
دراسة تكشف أرقام صادمة حول السجائر الإلكترونية
هذا الرقم الصادم أثار قلق خبراء الصحة العامة وأولياء الأمور، وسط تحذيرات من أن السجائر الإلكترونية قد تتحول إلى بوابة لإدمان النيكوتين وتدهور الصحة النفسية والجسدية لدى الأجيال الشابة، فبحسب نتائج الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة فلوريدا أتلانتيك، فقد انتقل استخدام السجائر الإلكترونية بين المراهقين من نسب منخفضة قبل سنوات قليلة، إلى مستويات غير مسبوقة في الوقت الحالي، بحسب موقع « biomedical ».
وتشير الإحصائيات إلى أن واحداً من كل أربعة مراهقين في سن المدرسة الثانوية جرب السجائر الإلكترونية، بينما يستخدمها البعض بشكل يومي، إذ يرى الباحثون أن هذه الزيادة لا تعكس فقط تغيراً في السلوك، بل تدل على وجود فجوة كبيرة في التوعية والسياسات الرقابية.
مخاطر صحية ونفسية لا يستهان بها
أشارت الدراسة إلى أن شركات تصنيع السجائر الإلكترونية لعبت دوراً كبيراً في هذا التوسع، من خلال حملات تسويقية تستهدف فئة الشباب، وتصميم منتجات بنكهات فاكهية أو حلوى تجذب المراهقين وتوحي بأنها أقل ضرراً من التدخين التقليدي، إلى جانب الانتشار السهل لتلك المنتجات عبر الإنترنت وفي بعض المحال التجارية دون رقابة كافية.
كما أكدت الدراسة أن الكثير من المراهقين لا يدركون أن هذه السجائر تحتوي في الغالب على نسب عالية من النيكوتين، وهو ما قد يقود إلى الإدمان بسرعة، إذ يحذر الأطباء من أن استنشاق البخار الناتج عن السجائر الإلكترونية قد يسبب التهابات في الجهاز التنفسي، ويزيد من احتمالية الإصابة بمشاكل في الرئة.
دعوات لتشديد الرقابة وتكثيف التوعية
في النهاية دعت المجلة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمواجهة هذا الارتفاع الخطير، عبر فرض قيود أكثر صرامة على تسويق وبيع السجائر الإلكترونية، خاصة لمن هم دون السن القانونية، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعوية واسعة في المدارس والمنصات الرقمية، إذ يؤكد الباحثون أن الوقت لم يعد في صالحنا، وإذا لم تتم معالجة هذه الظاهرة بجدية، فإن المجتمع قد يواجه جيلاً جديداً يعاني من أعباء الإدمان ومشاكل الصحة المزمنة منذ سن مبكرة.