كاتب صحفي: جماعة الإخوان الإرهابية لا يهما إلا هدم الدولة المصرية
كاتب صحفي: جماعة الإخوان الإرهابية لا يهما إلا هدم الدولة المصرية
حذر الكاتب الصحفي بجريدة الأهرام فتحي محمود، من خطورة الأسلوب الخفي الذي تتبعه جماعة الإخوان الإرهابية في بث أفكارها المتطرفة بين فئة الشباب والأطفال، تحديدًا من خلال الألعاب الإلكترونية، موضحًا أن الجماعة تعمل منذ سنوات على استهداف المجتمع المصري بكل مكوناته، وتكثف من تحركاتها مع اقتراب ذكرى 30 يونيو عبر نشر الأكاذيب، والتحريض على الفوضى.
نشر الأفكار التكفيرية بأدوات ترفيهية
وأضاف محمود، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية نانسي نور، عبر قناة «إكسترا نيوز»، أنّ الجماعة لم تكتفِ باستهداف منشآت حيوية ورجال الجيش والشرطة، بل اتجهت إلى ما هو أخطر من ذلك، وهو نشر الأفكار التكفيرية بين الشباب، لا سيما من خلال أدوات تبدو في ظاهرها ترفيهية.
وتابع: «الإخوان تستغل الألعاب الإلكترونية المنتشرة بين صغار السن، وتدخل إليهم من خلال غرف الدردشة أو تعديل المحتوى الداخلي لبعض الألعاب لإدخال رسائل خفية تدعو إلى العنف والتطرف، مستغلة هشاشة هذه الفئة العمرية نفسيًا واجتماعيًا».
وأشار فتحي محمود إلى أن الجماعة الإرهابية تعتمد بشكل أساسي على ألعاب ذات شهرة واسعة مثل فورتنايت وروبلوكس، لما توفره من بيئة تفاعلية تسمح بالتواصل المباشر بين المستخدمين، مما يسهل استدراج الأطفال والنشء عبر دردشات فردية يبدؤون فيها باكتساب ثقة الطفل ثم تمرير الرسائل الفكرية المتطرفة، وأخطر ما في ذلك، بحسب قوله، هو الألعاب التعليمية المزيفة، التي تقدم محتوى يبدو تعليميًا أو تثقيفيًا، لكنه يحمل سرديات تاريخية محرفة تروج لأفكار الجماعة وتظهرها بمظهر الضحية.
خطورة الألعاب الإلكترونية
وأكد، أن هذه الألعاب لا تكتفي ببث الأفكار، بل تحرض بشكل مباشر على العنف وتستغل المشكلات النفسية والاجتماعية لتأجيج الغضب لدى الشباب وتجنيدهم: «الهدف النهائي هو استخدام هؤلاء الشباب كأدوات في عمليات إرهابية، أو على الأقل دفعهم لإثارة الفوضى ونقل الأفكار إلى غيرهم، وهو ما يُعد تهديدًا مباشرًا للتماسك المجتمعي».
وشدد فتحي محمود على أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقع على عاتق الدولة وحدها، بل تتطلب تضافر جهود الأسرة والمجتمع والشركات المطورة للألعاب، موضحًا، أن الأسرة تحديدًا تلعب الدور الأهم، مطالبًا الأهل بضرورة مراقبة ما يلعبه أطفالهم، وفهم طبيعة المحتوى الذي يتعرضون له، وعدم تركهم لساعات طويلة أمام الإنترنت تحت شعار اللعب فقط، مؤكدًا أن الجماعات المتطرفة تصطاد الأطفال المدمنين على هذه الألعاب.