«سيدة الأرض» ملحمة من فلسطين الحلقة الرابعة| «حي الشيخ جراح».. لن نرحل
«سيدة الأرض» ملحمة من فلسطين الحلقة الرابعة| «حي الشيخ جراح».. لن نرحل
«إِنَّ الكَرامَةَ ما زالَتْ بِمِفْتاحِ فى بابِ بَيْتٍ لَنا فى الشَّيْخِ جَرَّاحِ/ فَإِنْ خَلا حَيُّنا مِنْ حَيِّنا وغَدَتْ، قُدْسُ العُرُوبَةِ مِنَّا دَارَ أَشْبَاحِ/ فَفى غَدٍ بَعْدَنا لا مَنْ يُرَجِّعُهُ، مِنْ كَفِّ وَغْدٍ وَلا مِنْ نَابِ نَبَّاحِ/ ما زَالَ يَحْفَظُنا بَابٌ نَلُوذُ بِهِ، ولَيْسَ يَبْقَى لَنا مِنْ غَيْرِ مِفْتاحِ». أربعة أبيات للشاعر الفلسطينى جريس دبيات، نتفق على عدم كفايتها لوصف الألم الذى يعيشه أهالى حى الشيخ جراح، لكنها لخصت المشاعر المتضاربة داخل صدورهم، فهم يعيشون حتى اللحظة خطر الطرد وقرارات سلطات الاحتلال الباطلة بملكية الاحتلال لمنازلهم، من أجل إنشاء تواصل جغرافى استيطانى والحد من الترابط الجغرافى الفلسطينى مع أسوار القدس القديمة، يستهدف الاحتلال الإسرائيلى الحى التابع لمحافظة القدس المحتلة، لمحو تاريخ هذا الحى يعود إلى ما قبل أكثر من 900 عام، والذى استمد اسمه من الأمير حسام الدين بن شرف الدين عيسى الجراحى، وهو طبيب القائد المسلم صلاح الدين الأيوبى، وما زال ضريحه موجوداً بالشيخ جراح.
ويتهدد حى الشيخ جراح، الذى يوجد به 28 منزلاً، خطر الإخلاء والتهجير القسرى، وإحلال المستوطنين، فى حين صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلى وبلدية الاحتلال فى القدس على إقامة حى استيطانى وسط الشيخ جراح يضم 500 وحدة استيطانية، وتوفر الدوائر الحكومية الإسرائيلية للجمعيات الاستيطانية الوثائق المزيفة التى تزعم ملكيتها للأرض والعقارات قبل نكبة عام 1948.