«الإفتاء» توضح أحكام وأعمال أيام التشريق للحجاج والمضحين

كتب: يسرا البسيوني

«الإفتاء» توضح أحكام وأعمال أيام التشريق للحجاج والمضحين

«الإفتاء» توضح أحكام وأعمال أيام التشريق للحجاج والمضحين

أيام التشريق من الأيام المهمة في مناسك الحج وعيد الأضحى المبارك، إذ تحظى بأعمال وطقوس شرعية محددة يجب على الحجاج والمضحين التعرف عليها بدقة، وتوضح دار الإفتاء المصرية، تفاصيل هذه الأيام، بدايةً من توقيت بدايتها ونهايتها، مرورًا بأبرز الأعمال المنوطة بها، وحكم المبيت بمنى.

تعريف أيام التشريق وموقعها الزمني

قالت «الإفتاء» عبر موقعها الإلكتروني، إنّ أيام التشريق تُعرف بأنها الأيام الحادي عشر، الثاني عشر، والثالث عشر من شهر ذي الحجة، وتأتي مباشرة بعد يوم النحر، وهو أول أيام عيد الأضحى، وبذلك تُشكّل أيام التشريق اليومين الثاني والثالث والرابع من أيام العيد.

وأشارت إلى أنه تستمر في هذه الأيام أعمال ذبح الأضاحي لمن لم يذبح في يوم النحر، ويُختتم ذبح الأضاحي عند غروب شمس اليوم الثالث عشر، وهو نهاية أيام التشريق ورابع أيام عيد الأضحى.

وأوضحت دار الإفتاء أن المبيت في منى خلال أيام التشريق ليس فرضًا أو واجبًا، عند غالبية الفقهاء مثل الحنفية، وهو قول الإمام أحمد والشافعي أيضًا، موضحة أن سبب ذلك أن المبيت في منى مشروط بهدف تقريبه من مكان رمي الجمرات في اليوم التالي، وهو في الأصل رحمة وتيسير للحجاج وليس واجبًا بحد ذاته، لذا يُسمح للحاج من لم يستطع أو لم يجد ضرورة للمبيت في منى، أن يبيت في مكة أو حتى جدة، دون أن يكون ذلك مخالفًا للشريعة، بشرط مراعاة تنظيم وقته لأداء مناسك الحج بشكل صحيح.

أهم الأعمال في أيام التشريق

وبينت أن رمي الجمرات الثلاث تُعد في منى العمل الأساسي والمركز في هذه الأيام، يتم رمي كل جمرة بسبع حصيات متعاقبات، مع التكبير عند كل حصاة. يبدأ الرمي بالجمرة الكبرى، وهي أبعد الجمرات عن مكة، ثم الوسطى، وأخيرًا الصغرى، وبعد رمي الجمرة الأولى والوسطى، يُستحب التوجه بالدعاء والاستقبال للقبلة، بينما لا يُوقف الحاج بعد رمي الجمرة الأخيرة، ويجوز أداء الرمي قبل وبعد زوال الشمس، وهو مذهب طائفة من السلف والخلف.

وتابعت: أما من أتم رمي الجمرات في اليوم الثاني عشر (ثاني أيام التشريق)، فيمكنه مغادرة منى قبل الغروب، لكن الأفضل تأخير المغادرة إلى اليوم الثالث عشر، تماشيًا مع قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 203].

ذبح الأضحية للغير حاجٍّ في أيام التشريق

وأردفت: بالنسبة للمسلمين غير الحجاج، تستمر أيام التشريق فرصة لأداء ذبح الأضحية لمن لم يذبح في يوم النحر، ويُغلق باب الذبح مع غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.

واختتمت: تعتبر أيام التشريق مرحلة حاسمة في مناسك الحج وعيد الأضحى، تمثل امتدادًا ليوم النحر، وتجمع بين الطقوس التعبدية كالرمي، والمشروعية في ذبح الأضاحي، مع تسهيلات في المبيت للحجاج. وبتتبع توجيهات دار الإفتاء المصرية، يمكن للمسلم أداء هذه الشعائر بيسر ووعي كاملين.


مواضيع متعلقة