شريف عارف: الإخوان حاولوا السيطرة على الأزهر الشريف وفشلوا
شريف عارف: الإخوان حاولوا السيطرة على الأزهر الشريف وفشلوا
قال الكاتب الصحفي شريف عارف، إن جماعة الإخوان لم تكن يومًا جماعة دينية، بل هي تنظيم سياسي، مشددًا على أن التشكيل الأول لمكتب الإرشاد لم يكن يضم رجل دين واحدا، بمن فيهم حسن البنا مؤسس الجماعة، الذي لم يكن عالمًا دينيًا بالمعنى المعروف، بل ضمّ المكتب في بدايته نجارًا وحدادًا وسائقًا.
وأضاف عارف، خلال تصريحات تليفزيونية عبر «إكسترا نيوز»، أن هذا التكوين غير الديني يؤكد أن الجماعة تأسست بدفع استعماري، واستمرت بفضل دعم أيديولوجي قدمه لاحقًا عبدالقادر عودة وسيد قطب، إذ وضع الأول الأساس الفلسفي لفكرة الدولة الإسلامية، فيما منحها الثاني الصبغة الدينية المتطرفة، خصوصًا بعد أحداث عام 1954.
وأشار إلى أن جماعة الإخوان حاولت على مر التاريخ اختراق المؤسسة الدينية الرسمية وعلى رأسها الأزهر الشريف، باعتباره منبرًا وطنيًا مشغولًا بقضايا الأمة لا بالمشروعات السياسية، موضحًا أن محاولاتهم لا تزال قائمة ومتجددة، لكن وعي المصريين هو ما تصدى لها في كل مرة.
وتابع: «الفعل الإخواني لا يتغير، بل تتغير فقط أدواته، لكنه قائم دائمًا على السمع والطاعة، وهي الآلية التي تُمكّنهم من السيطرة على الأفراد وتحريكهم كما يُحرَّك الروبوت، وهي فكرة شرحها بوضوح المفكر الراحل الدكتور رفعت السعيد حين قال إن الإخواني يودع عقله في خزانة مكتب الإرشاد».
واستطرد الكاتب الصحفي: الجماعة سعت إلى فرض السيطرة على الشخصية المصرية، وتحويل المجتمع إلى كتلة تتحرك بـ«الريموت كنترول» من الخارج، مستخدمين في ذلك خطابًا دعويًا شكليًا، يخفي خلفه أجندة سياسية وتنظيمًا مسلحًا.
وأكد أن الجماعة لم تبدأ دعوتها من المساجد كما يروج البعض، بل من المقاهي، لأنها أرادت استقطاب العامة أولًا، ثم نقلهم إلى المسجد لتوجيههم حسب ما تقتضي أجندتهم، معتبرًا أن المسجد في فكر الإخوان ليس مكانًا للعبادة، بل وسيلة لتجميع الأنصار والتحرك الجماهيري.
وختم قائلًا: «ما يحسم هذه المواجهة مع الجماعة في نهاية المطاف هو الشعب المصري، الذي أثبت دائمًا أنه عصيّ على الخداع، وأن تدينه الفطري لا يُستغل بسهولة لصالح مشاريع مشبوهة».