نضال الحركة الأسيرة في «زنازين العِلْم».. «سيدة الأرض» ملحمة من فلسطين «الحلقة الخامسة»

كتب: محمد علي حسن

 نضال الحركة الأسيرة في «زنازين العِلْم».. «سيدة الأرض» ملحمة من فلسطين «الحلقة الخامسة»

نضال الحركة الأسيرة في «زنازين العِلْم».. «سيدة الأرض» ملحمة من فلسطين «الحلقة الخامسة»

تحقيق: محمد علي حسن وماريان سعيد

«زنزانتى لا لن تكون نهايتى، ستظل فى صبحى وفى أحيانى.. غاياتنا أسمى وأغلى من دم، أو من حياة ذلها سجانى.. إن كان عمرانا لأجل قضية يفنى، فنعم الموت للأوطان»، كلمات جدارية للشاعر الفلسطينى محمود درويش تجسِّد معاناة الأسرى، خرجت من قلب الظلمة ومن خلف قضبان الاحتلال، حيث تُسلب الحرية، ويُفرض الصمت، لتعلن أن أرواح الأسرى الفلسطينيين تضىء كمشاعل المعرفة، فى معركة لم تجد طريقاً للهدوء، فبين جدران الزنازين القاسية، لا يكتفى الأسير الفلسطينى بالصمود، بل يحول سجنه إلى محراب للعلم، ويحول القيد إلى أداة للإصرار والتحدى، فالتعليم فى معتقلات الاحتلال ليس مجرد حق، بل هو سلاح نضالى، ومقاومة فكرية حقيقية، ضد سياسة القمع والإبعاد، التى يحاول الاحتلال فرضها. التعليم داخل زنازين الاحتلال ملحمة تُكتب بخط يد الأسرى، الذين نسجوا من العتمة منارات للعلم، وصنعوا من قصاصات الورق مناهج بديلة، تحدّوا فيها سياسة المنع والحرمان، فكان التعليم فى المعتقل رحلة صعبة لكنها ملهمة، عنوانها الأمل والصبر والإرادة التى لا تنكسر، هى قصة آلاف الأسرى الذين نالوا شهادات البكالوريوس والماجستير، وحتى الدكتوراه، فى عزّ الغربة والقهر، ليضربوا المثل فى التأكيد على أن المعرفة حق لا يُمنح، بل يُنتزع بالنضال، وأن الأسرى الفلسطينيين ليسوا ضحايا فقط، بل هم مثقفون وفاعلون، يكتبون فصول حريتهم بالقلم والمعرفة.


مواضيع متعلقة