كشف الدكتور محمد عبود الأكاديمي وخبير الشئون الإسرائيلية عن حالة الداخل الإسرائيلي بعد الهجمات التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على إيران قائلًا: «تعيش إسرائيل اليوم حالة من القلق الجماعي المتصاعد، حالة نادرة تجمع بين نشوة الضربة الاستباقية وخوف حقيقي من المجهول».
الحياة اليومية للمستوطنين انقلبت رأسًا على عقب
وأضاف في تصريح خاص لـ «الوطن»، أنه بينما يحتفي نتنياهو بضربة عسكرية على مواقع إيرانية حساسة، فإن الشارع الإسرائيلي يدفع الثمن النفسي والسياسي لهذه المغامرة» لافتًا إلى أن الحياة اليومية للمستوطنين انقلبت رأسًا على عقب، وتحولت المدن إلى مراكز طوارئ، والسوبر ماركت إلى ساحات سباق من أجل البقاء.
وأوضح أن القلق الإسرائيلي ليس محصورًا في طبقات الشعب فحسب، بل يمتد إلى رأس الهرم السياسي، حيث تشير التقارير إلى اختباء نتنياهو نفسه في ملجأ نووي، في إشارة واضحة إلى إدراكه لحجم المخاطرة التي أدخل فيها البلاد.
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تحاول في الواقع تهدئة الشارع بتصريحات مطمئنة عن عدم وجود داعٍ للذعر، بينما على الأرض، هناك تهافت على المولدات والسولار والمياه، ترسم صورة مغايرة تمامًا.
وشدد على أن هذا التخبط يكشف عن أزمة ثقة داخلية، ويثير تساؤلات حول جدوى الضربة الإسرائيلية، متسائلًا «هل كانت بالفعل وقائية أم أنها جرّت البلاد إلى حافة مواجهة شاملة؟.. وهل استطاعت فعلاً تحييد الخطر الإيراني أم أنها ستستجلب ردًا قاسيًا قد يطال العمق الإسرائيلي لأول مرة منذ سنوات؟».
واختتم عبود: «في النهاية، يبدو أن نتنياهو لا يقود إسرائيل نحو النصر، بل نحو الملاجئ والخوف الذي يلفّ المجتمع، ليس فقط من الصواريخ الإيرانية المحتملة، بل من عواقب سياسات تهور قد تُكلف البلاد أثمانًا باهظة على المدى القريب والبعيد».