هل يوجد فرق بين الربو والحساسية؟.. استشاري يكشف مفاجأة
هل يوجد فرق بين الربو والحساسية؟.. استشاري يكشف مفاجأة
كثيرًا ما يختلط الأمر على البعض عند الحديث عن الحساسية والربو، فهما حالتان صحيتان تؤثران على الجهاز التنفسي وقد تظهران بأعراض متشابهة، لكن على الرغم من هذا التشابه إلا أن هناك بعض الفروق التي نوضحها في السطور التالية.
الربو والحساسية التنفسية لم يعودا أمراضًا نادرة، بل أصبحا من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا في العالم، وتُعد التغيرات البيئية ونمط الحياة العصري من أهم أسباب تفشيهما، حيث نسبة الإصابة بالربو بين الأطفال تتراوح بين 10% إلى 20% في العديد من الدول وفقا لما ذكره الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة في تصريحات خاصة لـ«الوطن».
وبحسب «بدران» شهد العالم في العقود الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الإصابة بالحساسية التنفسية والربو، ويعزي ذلك إلى عدة عوامل بيئية ونمط حياة، من أبرزها:
1. التلوث البيئي
ارتفاع مستويات التلوث الهوائي، خاصة في المدن الكبرى، نتيجة انبعاثات السيارات والمصانع، أدى إلى تهيّج الجهاز التنفسي وزيادة حالات الربو والحساسية، خاصة بين الأطفال.
2. التغيّر المناخي
التغيرات في درجات الحرارة وزيادة تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون ساهمت في زيادة إنتاج حبوب اللقاح، وإطالة موسم الحساسية في بعض المناطق، ما أدى إلى تفاقم الأعراض وانتشارها.
3. نمط الحياة الحضري
الانتقال من البيئة الريفية إلى الحياة الحضرية أدى إلى خلل في تطور الجهاز المناعي لدى الأطفال، وزيادة أمراض الحساسية.
الفرق بين الحساسية والربو
الحساسية هي رد فعل مفرط وغير طبيعي من جهاز المناعة تجاه مواد غير ضارة عادة تعرف بالمهيجات أو المواد المثيرة للحساسية، مثل الغبار، حبوب اللقاح، وبر الحيوانات، بعض الأطعمة، أو الأدوية، وعند التعرض لهذه المواد، يفرز الجسم موادا كيميائية مثل «الهيستامين» تؤدي إلى أعراض مثل العطس، سيلان الأنف، الحكة في العين أو الجلد، الطفح الجلدي، أو حتى التورم.
وتختلف أنواع الحساسية حسب العضو المتأثر: فقد تكون حساسية جلدية، أنفية، عينية، غذائية، أو تنفسية.
أما الربو هو مرض التهابي مزمن يصيب الجهاز التنفسي، ويتسبب في تضيق الشعب الهوائية وزيادة إفراز المخاط، ما يؤدي إلى صعوبة في التنفس.