خبير اقتصادي يرصد آثار احتمالية إغلاق مضيق هرمز على السوق التجارية: مخاطر كبيرة تلحق بسوق النفط

كتب: أية محسن

خبير اقتصادي يرصد آثار احتمالية إغلاق مضيق هرمز  على السوق التجارية: مخاطر كبيرة تلحق بسوق النفط

خبير اقتصادي يرصد آثار احتمالية إغلاق مضيق هرمز على السوق التجارية: مخاطر كبيرة تلحق بسوق النفط

حذر المحلل الاقتصادي، علي حمودي، من التداعيات الاقتصادية الكبيرة لاحتمال إغلاق مضيق هرمز، معتبرًا أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ما سينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي الذي يعاني من هشاشة واضحة منذ فترة.

وقال خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن إغلاق مضيق هرمز سيشكل صدمة مباشرة للأسواق العالمية، لا سيما لأسعار النفط التي تعتمد بشكل كبير على استقرار حركة الشحن في هذا الممر الحيوي، مضيفا أن «أي اضطراب في الملاحة عبر المضيق سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة، ما سينعكس بدوره على تكلفة الإنتاج والنقل عالميًا، ويدفع معدلات التضخم إلى مستويات مقلقة».

وأشار إلى أن العالم يواجه بالفعل أوضاعًا اقتصادية غير مستقرة، ما يجعل أي تصعيد جديد، مثل إغلاق الممرات البحرية أو ارتفاع أسعار النفط، أكثر خطورة من أي وقت مضى، وأضاف أن «الاقتصاد العالمي لم يتعافَ بالكامل من آثار الأزمات المتتالية، مثل الجائحة والحرب الأوكرانية، وهو هش بطبيعته أمام صدمات من هذا النوع».

أسبوع مصيري.. اجتماعات للبنوك المركزية الكبرى

ولفت المحلل الاقتصادي إلى أن هذا الأسبوع يُعد من أكثر الأسابيع أهمية في عالم المال، حيث يشهد سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية المؤثرة، على النحو التالي، حيث أنه يوجد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل لبنك اليابان، والأربعاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والخميس إجتماع بنك إنجلترا والبنك المركزي السويسري.

وأوضح أن الأسواق العالمية تترقب قرارات هذه المؤسسات بشأن أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن أي تحرك غير متوقع قد يضيف مزيدًا من التوتر إلى المشهد الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل التهديدات الجيوسياسية المتصاعدة.

إغلاق المضيق.. تهديد متكرر لم يُنفذ منذ 1980

في سياق متصل، أوضح أن الحديث عن إغلاق مضيق هرمز ليس بالأمر الجديد، بل تكرر مرارًا عبر العقود الماضية. وقال: «منذ الحرب العراقية الإيرانية عام 1980 مرورًا بحربي الخليج الثانية والثالثة وحتى الآن، لم يتم إغلاق المضيق فعليًا، رغم تصاعد التهديدات في أكثر من مناسبة».

وأشار إلى الوجود العسكري الأمريكي المكثف في المنطقة، حيث تمتلك الولايات المتحدة قواعد بحرية في البحرين وقواعد جوية متعددة، تجعل من الصعب على أي طرف تنفيذ مثل هذا الإغلاق دون رد عسكري دولي.

وأضاف أن مضيق هرمز لا يعد ملكًا لدولة بعينها، بل هو ممر دولي معترف به، تحميه القوانين والمواثيق البحرية الدولية، موضحا: «الولايات المتحدة تعتبر أن حرية الملاحة في هذا المضيق حق دولي مكتسب، ولا يمكن السماح لأي طرف بإغلاقه أو تهديده دون عواقب وخيمة».


مواضيع متعلقة